الصفحة 14 من 108

2 -أنه الأحوط لدين المرء، لاسيما وأن الأمر يتعلق بعبادة الصيام التي هي ركن من أركان الإسلام.

3 -أنه على اختيار شيخ الإسلام يلزم لوازم غير سليمة منها:

[أ] إعادة تحديد وقت الصيام، وأنه من العلم إلى مغيب الشمس، والإجماع منعقد على أن الصيام يبدأ من طلوع الفجر.

[ب] أنه يلزم إذا كان الشهر 29 يومًا أن يصوم المسلمون 28 يومًا، وهو خلاف الإجماع، إذ الشهر إما 30 أو 29 يومًا.

?وكما سبق فإن الخلاف اليوم لا معنى له؛ إذ إن وسائل المواصلات والاتصالات الحديثة جعلت هذه المسألة من المسائل المهجورة [1] .

[الأقوال في مسألة إذا أتى الخبر أثناء النهار من رمضان] :

[ق1] قالوا: يجب الإمساك والقضاء.

1 -أما الإمساك؛ فلأن الشهر قد ثبت فيجب الإمساك، وهذا مما لا نزاع فيه، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيتموه فصوموا) .

2 -وأما القضاء:

[ق2] فالراجح أنه لا يجب القضاء وهو اختيار شيخ الإسلام:

[1] لما تقدم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بصيام عاشوراء أمر من أصبح من مفطرًا أن يصوم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا أن يتم صومه، ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقضاء.

[2] ولأن النية تتبع العلم، وهو لم يعلم وجوب الصوم عليه في هذا اليوم، والشرائع لا تجب إلا بعد العلم بها , ولأنه لا فائدة للمكلف من أمره بالإمساك حيث لا يجزئ عنه، ثم نأمره مرة أخرى بالقضاء، والتكاليف لا يجب تكرارها إلا ما دل الشرع عليه، ولذا نهى الشارع أن يصلي العبد مرتين كما في حديث ابن عمر وغيره.

?إذًا الراجح: أنه إذا قامت البينة نهارا وجب الإمساك ولو لم يأته الخبر إلا قبيل المغرب، لأنه شهد الشهر، ولا يجب عليه القضاء.

وكذا الصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، فيجب عليهما الإمساك ولا قضاء.

?إذًا عندنا أربع مسائل: [المسألة] :

الأولى: إذا قامت البينة نهارًا.

الثانية: إذا أسلم الكافر.

الثالثة: إذا بلغ الصبي.

الرابعة: إذا أفاق المجنون.

فهؤلاء يجب عليهم الإمساك ولا قضاء على الصحيح [2] .

[اختيارات: [مسألة: صوم المجنون إذا أفاق، والكافر إذا أسلم أثناء النهار] : [مكررة] :

(1) ?[ابن عثيمين: وأجاب شيخ الإسلام: عن كونهم لم ينووا قبل الفجر بأن النية تتبع العلم ولا علم لهم بدخول الشهر، وما ليس لهم به علم فليس بوسعهم، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولهذا لو أخروا النية بعد علمهم بدخول الشهر لم يصح صومهم.

وتعليله وجوابه - رحمه الله - قوي ولكن لا تطيب النفس بقوله، وقياسه على من أكل يظن بقاء الليل أو غروب الشمس، فيه نظر؛ لأن هذا كان عنده نية للصوم لكن أكل يظن الليل باقيًا أو يظنه داخلًا، ولهذا كان الخلاف في المسألتين أشهر من الخلاف في المسألة الأولى.].

(2) ?[ابن عثيمين: وهذا القول هو الراجح وعلى هذا لو قدم المسافر إلى بلده مفطرًا ووجد زوجته قد طهرت أثناء ذلك اليوم من

الحيض وتطهرت جاز له جماعها.

وإذا أفطر لإنقاذ غريق فأنقذه لم يلزمه الإمساك آخر النهار.

وإذا أفطرت مرضع خوفًا على ولدها ثم مات في أثناء اليوم لم يلزمها إمساك بقيته.

? والقاعدة على هذا القول الراجح أن من أفطر في رمضان لعذر يبيح الفطر، ثم زال ذلك العذر أثناء النهار لم يلزمه الإمساك بقية اليوم.].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت