الصفحة 13 من 108

[مسألة: متى يؤمر الصبي] :

[ق1] واستحب جمهور العلماء أن يؤمر بالصيام لسبع، ويضرب عليه لعشر، كالصلاة، ليتعود على هذه الفريضة.

[ق2] وقال الحنابلة: بل يؤمر ويضرب عند الإطاقة، يعني إذا أطاق الصيام، فإنه يؤمر ويضرب، وعلى ذلك فلا نأمره ولا نضربه قبل أن يطيق، ولا نرجع ذلك إلى السن كالصلاة؛ لأن الصوم يشق، فليس كالصلاة، وهذا القول هو الراجح.

والصبيان يختلفون في قدرتهم على الصيام، فقد يكون ابن ثمان قادرًا على الصيام، ولا يكون ابن عشر قادرًا عليه.

[3] قال [قادر] :

فإن كان عاجزًا، كالمريض الذي لا يرجى برؤه، أو الشيخ الكبير الذي يعجز عن الصيام فإن الصيام لا يجب عليهما وسيأتي إن شاء الله.

• ابن عثيمين: أن العجز ينقسم إلى قسمين: قسم طارئ، وقسم دائم.

1 -فالطارئ: هو الذي يرجى زواله، وهو المذكور في الآية فينتظر العاجز حتى يزول عجزه ثم يقضي لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

2 -والدائم: هو الذي لا يرجى زواله وهو المذكور في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] حيث فسرها ابن عباس - رضي الله عنهما - بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم فيطعمان عن كل يوم مسكينًا.].

? [الخليل: ومن الأدلة على القدرة: قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطتعم} . وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".] .

? [ابن عثيمين: الشرط الرابع: أن يكون مقيمًا، ولم يذكره المؤلف - رحمه الله - اعتمادًا على ما سيذكره في حكم الصوم في السفر، فإن كان مسافرًا فلا يجب عليه الصوم؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .

وقد أجمع العلماء: أنه يجوز للمسافر الفطر].

-قوله: [وإذا قامت البينة في أثناء النهار وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه • [اختيارات: [مسألة: ثبوت الرؤية نهارًا] :

? المقصود من المسألة:

عندما تثبت الرؤية في نهار أول يوم على أنه من رمضان فهل يلزم قضاء ذلك اليوم أو يكتفى بالإمساك؟.

? سبب الخلاف:

يمكن إرجاع الخلاف إلى الأسباب التالية:

السبب الأول: عدم التصريح بالقضاء في حديث سلمة بن الأكوع، عندما أمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك.

السبب الثاني: الخلاف في إدخال الاحتياط على عبادة الصوم للنهي عن صيام يوم الشك.

? تحرير محل النزاع: هذه المسألة لها ثلاث صور هي:

1 -أن يبلغ الخبر في اليوم الأول من رمضان قبل المغرب.

2 -أن يبلغ الخبر أثناء شهر رمضان.

3 -أن يبلغ خبر العيد نهارًا والناس صائمون. ومحل هذه المسألة هي الصورة الأولى وتخرج بقية الصور.

? اختيار شيخ الإسلام: أن الواجب الإمساك لا القضاء، خلافًا للمذاهب الأربعة.

? ورجح المحقق: قول الجمهور: وهو أنه يجب الإمساك والقضاء، احتياطًا من عدة أوجة هي:

1 -أن هذا القول لا تأثيم فيه عند جميع الفقهاء بخلاف الأخذ بغيره فهو آثم عند طائفة من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت