الصفحة 16 من 108

3 -ولحصول الفطر في أول النهار، فلا فائدة من الإمساك في آخره قال تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} .

وأما ما ذكره الشافعية من أنه يستحب له أن يمسك؛ لدفع التهمة، فهذا ظاهر حيث كانت هناك تهمة، كأن يطعم أمام الناس بخلاف ما إذا كان يفطر سرًا أو عند من يعلم عذره.

-قوله: [ومن أفطر لكِبَرٍ أو مرض لا يرجى برؤه] :

•المشيقح: الصيام يشترط له شروط:

الشرط الأول: الإسلام.

الشرط الثاني: التكليف (البالغ العاقل) .

الشرط الثالث: أن يكون مقيمًا.

الشرط الرابع: أن يكون صحيحًا.

الشرط الخامس: انتفاء المانع (الحيض والنفاس وغيره) .

إذا كان الشخص يعجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكين.

•أما الهرم لا يرجى برؤه فإنه يطعم لكل يوم مسكين لقول ابن عباس في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية} . [البقرة: 184] ، (ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم) رواه البخاري.

?لكن إذا خرف الكبير إذا شرع بالصلاة يتكلم ونحو ذلك لا يجب عليه ذلك ولا الإطعام؛ لأنه أصبح في حكم المجنون أو المعتوه غير مكلف اهـ.

من أفطر لكبر بحيث يشق عليه الصيام بسببه، وكذا من به مرض لا يرجى برؤه،

والمرض الذي لا يرجى برؤه: هو الذي لا يغلب على الظن أنه يشفى منه، ويعلم الناس ذلك إما بكلام الأطباء أو بما يعلمونه من طبيعة هذا المرض.

-قوله: [أطعم لكل يوم مسكينا] :

•المشيقح: في الإطعام العلماء لهم مباحث:

•المبحث الأول: هل يجب الإطعام عن هذا الكبير أو المريض؟

الجمهور: يجب الإطعام خلاف المالكية لا يجب الإطعام.

دليل المالكية أنه كالمريض فالله تعالى يقول في المريض: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام آخر} . [البقرة: 184] ، يجب عليه العدة، والعدة لا يستطيعها لا يجب عليه الإطعام.

والصحيح: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، لما تقدم من قول ابن عباس وورد أيضًا عن أنس - رضي الله عنه - لما كبر أفطر وأطعم ثلاثين مسكينًا.

•المبحث الثاني: ما قدر الإطعام؟

القول الأول: المذهب مد بر أو نصف صاع من غيره، مما يجزئ في الفطرة.

•ما الذي يجزئ في زكاة الفطر؟

الأصناف الخمسة، الأجناس الخمسة: 1 - التمر، 2 - البر، 3 - الشعير، 4 - الإقط، 5 - الزبيب.

فيجزئ من هذه الأجناس مد بر أو نصف صاع من غيره من هذه الأجناس.

[زاد الخليل: الدليل: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم: أوجب في فدية الحج ... نصف صاع. * وأما مد بر: فلأنه أغلى ثمنًا وأنفس، فهو يساوي مدين من غيره من الشعير والتمراهـ] .

القول الثاني: الأحناف أنه نصف صاع من بر أو صاع من غيره.

القول الثالث: الشافعية يطعم المسكين مد. [الخليل: دليله روي عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت