الصفحة 69 من 108

فدل هذا على قياس دين الله على دين الآدمي، وعلى ذلك: يستحب لوليه القضاء، والولي هو الوارث، لكن هذا من باب أن الولي أحق بالقضاء، لكن لو قضى متبرع أجنبي فلا بأس، فلو أن صديقه تبرع عنه فأطعم أو صام إذا كان نذرا فإنه لا بأس بذلك؛ لأنه ذمته تبرأ كسائر الديون.

إذن:

1 -إذا مات وعليه شيء من رمضان فإنه يطعم عنه ولا يُصام، لما تقدم من الأثرين عن عائشة وابن عباس، وهما راويا الأحاديث في هذا الباب، وأقوال الصحابة، لاسيما إذا كانوا رواة - بل على الإطلاق - تخصص العموم، فإن هذا تفسير منهما.

2 -وأما إن مات وعليه نذر أو كفارة، فإن ذمته لا تبرأ بالإطعام، وإنما تبرأ بالصيام، لعموم حديث: (من مات وعليه صيام، صام عنه وليه) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت