الصفحة 68 من 108

وكذلك كما قال الحنابلة: من مات وعليه نذر صلاة أو اعتكاف أو قراءة ولم يتمكن منها يشرع لوليه أن يقضيها عنه.

ودليل الحنابلة: أنهم خصوا بصوم النذر وقالوا: أن الواجب بأصل الشرع لا يصام عن الميت وإنما يطعم استدلوا بما في الصحيحين أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: (( نعم ) ).

ومن قال لا يصام عن الميت سواءً كان واجبًا بأصل الشرع أو بالنذر (الجمهور) فاستدلوا بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا يصلي أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد) صحيح.

وورد عن عائشة رضي الله عنها ولكن الأثر ضعيف.

وأما الواجب بالنذر كما ذكر الحنابلة يشرع لوليه أن يقضيه عنه ولا يجب إلا إن خلف تركة لكن الصلاة والقراءة والاعتكاف الواجب بالنذر نقول على سبيل الاستحباب.

3 -الحج إن خلف تركة يجب على وليه أن يخرج من تركته فإن لم يفعل يحج بنفسه.

? [مسالة] : من هو الولي في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )؟

1 -قيل: أنه الوارث وهو المشهور من المذهب. ... 2 - وقيل: أنه سائر العصبة. ... 3 - وقيل: كل قريب.

والأقرب: أن المراد بالولي هو سائر العصبة.

والعلماء يتوسعون في ذلك ويقولون: لو صام عنه أجنبي ليس من أولياءه فإن ذمته تبرأ سواءً أذن الولي أم لم يأذن، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )هذا محمول على الغالب.

وبعض العلماء قالوا: لا يجزئ إلا إذا صام عنه الولي اقتصارًا على مورد النص.

?لكن الصحيح: إن صام عنه أحد فإن ذلك يجزئ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )مبني على الغالب. اهـ].

• [الحمد] : إذن حديث: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) :

1 -هذا في النذر،

2 -وأما في رمضان فإنه يُطعم عنه، وكذا في الكفارات لأنها واجبة بالشرع كالصيام فيطعم عنه [1] .

? لكن لو معسرا؟

رجل مريض مرضا لا يرجى برؤه وهو معسر، فأراد رجل أن يتبرع عنه بالصيام، وكان المتبرع أيضا معسر، فيتوجه كما قال شيخ الإسلام أنه يجزئ عنه؛ لأن المماثلة بالصيام أقوى من المماثلة بالمال، فهنا مماثلة بالصيام، لأنه صام عنه.

? إذن إذا مات وعليه صوم نذر أو اعتكاف نذر فإنه يستحب للولي القضاء لما تقدم: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) .

وهذا للاستحباب باتفاق العلماء، خلافا لأهل الظاهر، لقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ، ولأنه لو كان عليه دين مالي لأحد من الناس، فهل يجب على أوليائه أي ورثته القضاء؟.

لا يجب عليهم القضاء، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم: (لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدي عنها؟) قالت: نعم"."

(1) ?[الخليل:

1 -الصيام: الراجح الحنابلة: لحديث:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه".

2 -الحج: سواء حجة الإسلام: لحديث:"حج عن أبيك". أو حجة النذر: لحديث:"حجي عن أمك".

3 -الاعتكاف: يجوز الغير، التعليل: قياس على الصيام.

4 -صلاة النذر: الأقرب: لا يصلي عنه: التعليل: لأنه فيه فرق بين الصيام والصلاة:

1 -الصلاة بدنية لا يدخلها المال، والصوم يدخله إذا لم يستطع الصوم يطعم.

2 -الصلاة إجماع لا يصليها أحد عن أحد، الصوم فيه خلاف كما سبق. وهو الأقرب:"لا يصلي أحد عن أحد". لا نذر ولا فرض .. ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت