الصفحة 74 من 108

?[المشيقح: المسألة الثالثة: يقول المؤلف رحمه الله تعالى:"والأفضل عقب العيد متوالية"

الأفضل أن يبادر بصيام ست من شوال عقب العيد، وأن تكون متوالية؛ لأن هذا يوافق ظاهر الحديث، فظاهر الحديث الإنسان يتابعها، قال: (( ثم اتبعه ) )يعني أن الإنسان يتابع هذه الست بعد رمضان.

وأيضًا تكون متتابعة ولا يفرق بينها لأن هذا ظاهر الحديث.

وثانيًا: أنه أسرع في الخير، والله عز وجل أثنى على المسرعين والمسابقين بالخيرات: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا} . [الأنبياء: 90] . وقال: {فاستبقوا الخيرات} . [البقرة: 148] .

وعلى هذا يؤخذ من كلام المؤلف: لو أخرها بعد العيد أو فعلها متفرقة جائز ولا بأس به ويحصل له الأجر، قوله: (( فكأنما صام الدهر ) )كما في سنن النسائي، الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة شهور، وستة أيام لها ستين يومًا شهرين، فيكون صام الدهر السنة، وإذا صام السنة صام الدهر. اهـ].

-قوله: [وشهر الله المحرم] :

لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) .

وأما ما رواه أبو داود والنسائي بجمع الأشهر الحرم، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الأشهر الحرم، فإن الحديث إسناده ضعيف.

فالمستحب صيام شهر الله المحرم، وأما الأشهر الحرم، فإنه لم يرد في استحبابها ما يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

• [المشيقح: [مسألة: متى يحقق الإنسان السنة في صوم شهر الله المحرم؟] :

[ق1] وظاهر الحديث لا يحصل الأجر ولا السنية إلا إذا صامه كاملًا ولا يتحقق أن الإنسان حقق هذه السنة إلا إذا صام الشهر كاملًا.

[ق2] وذهب بعض العلماء: يصومه لكنه لا يكمله، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (وما رأيته استكمل صيام شهر قط غلا رمضان) فقالوا: لا يكمل إلا رمضان، وهذا ذهب إليه ابن قدامة في الكافي.

والصواب: ظاهر ما ذكره العلماء وأن الإنسان يصومه كاملًا وهو ظاهر الحديث، وأما كونه - صلى الله عليه وسلم - ما استكمل شهرًا غير رمضان، نقول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تتعلق به أعمال وأشغال لا تمكنه من الاستكمال.].

-قوله: [وآكده العاشر ثم التاسع] :

•[المشيقح: صيام اليوم العاشر من شهر الله المحرم سنة وهو من الصيام المقيد،

وصيام اليوم العاشر تحته مسائل:

?المسألة الأولى: ما هو اليوم العاشر؟.

[ق1] الجمهور: هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وقالوا: يدل لهذا الاشتقاق والتسمية، وهما تساعدان على أن اليوم العاشر هو اليوم الذي يكون بعد اليوم التاسع.

[ق2] : ظاهر ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما أن اليوم العاشر هو اليوم الذي بعد اليوم الثامن، فيكون اليوم العاشر هو يوم تاسوعاء، ويدل لهذا ما ثبت في مسلم من حديث الحكم سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن اليوم العاشر فأمره أن يعد ثمانية أيام وأن يصبح في اليوم التاسع صائمًا.

وأجاب ابن القيم على كلام ابن عباس رضي الله عنهما وقال: ابن عباس لم يرد أن اليوم العاشر هو اليوم التاسع، وإنما أراد من السائل أن يصوم التاسع مع العاشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت