الصفحة 89 من 108

4 -وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عبادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال - صلى الله عليه وسلم: (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرا، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة) .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: (وعسى أن يكون خيرًا) هذا من حِكَم هذا الإخفاء، فإن الناس يجتهدون في العبادة، وعلى ذلك: لو تُوقِّف في الترجيح لم يكن له ذلك أثر عملي، لأن الناس يجتهدون العبادة.

• [فائدة من ابن عثيمين: المبحث السادس: ورد أن من قام ليلة القدر غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: كل حديث ورد فيه"وما تأخر"غير صحيح؛ لأن هذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حتى أهل بدرٍ ما قيل لهم ذلك؛ بل قيل:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"؛ لأنهم فعلوا هذه الحسنة العظيمة في هذه الغزوة، فصارت هذه الحسنة العظيمة كفارة لما بعدها، وما قاله - رحمه الله - صحيح.] .

-قوله: [ويدعو فيها بما ورد] :

في سنن الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لما سألته ما تقول إن وافقت ليلة القدر؟ فقال: (قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) .

• [المشيقح: [علامات ليلة القدر] :

ورد لها علامات كما في حديث أبي بن كعب وواثلة وابن عباس - رضي الله عنهم -.

أولًا: أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها.

ثانيًا: أنها ليلة طلقة بلجة ليست حارة ولا باردة.

ثالثًا: أنه لا يرمى في ليلتها بنجم.

•[زاد ابن عثيمين: المبحث السابع: في علامات ليلة القدر.

ليلة القدر لها علامات مقارنة وعلامات لاحقة.

(أ) أما علاماتها المقارنة فهي:

1 -قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيدًا عن الأنوار.

2 -الطمأنينة، أي: طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة، وانشراح صدر في تلك الليلة، أكثر مما يجده في بقية الليالي.

3 -قال بعض أهل العلم: إن الرياح تكون فيها ساكنة، أي: لا يأتي فيها عواصف أو قواصف، بل يكون الجو مناسبًا.

4 -أن الله يُري الإنسانَ الليلةَ في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة.

5 -أن الإنسان يجد في القيام لذة ونشاطًا، أكثر مما في غيرها من الليالي.

(ب) أما العلامات اللاحقة:

فمنها: أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع صافية، ليست كعادتها في بقية الأيام.

وأما ما يذكر أنه يقل فيها نباح الكلاب، أو يعدم بالكلية، فهذا لا يستقيم، ففي بعض الأحيان ينتبه الإنسان لجميع الليالي العشر، فيجد أن الكلاب تنبح ولا تسكت، فإن قال قائل ما الفائدة من العلامات اللاحقة؟ فالجواب: استبشار المجتهد في تلك الليلة وقوة إيمانه وتصديقه، وأنه يعظم رجاؤه فيما فعل في تلك الليلة. اهـ.] .[ثم تابع الشيخ المشيقح:

? ففضل قيامها: كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

? [مسألة مهمة] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت