فهرس الكتاب
فإن التاسعة التي تبقى هي الليلة الثانية والعشرين، والسابعة التي تبقى هي ليلة أربع وعشرين، وهكذا، كما بيّن هذا الرواي، وهو أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وممن قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى [1] .
إذًا جائز أن تكون في الشفع من ليالي العشر.
? [ب] ولكنها في الوتر آكد: ولذا قال - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت صحيح البخاري: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر) .
? [ج] وهي في السبع الأواخر آكد: ففي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن تحراها فليتحرها في السبع الأواخر) ، إذًا هي في الأوتار آكد، وفي السبع الأواخر آكد.
-قوله: [وليلة سبع وعشرين أبلغ] :
? يعني أرجى:
1 -لما روى أحمد في مسنده أن شيخا كبيرا ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يثقل عليه القيام، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأمره بليلة يلتمس فيها ليلة القدر، فقال - صلى الله عليه وسلم: (عليك بالسابعة) والحديث إسناده جيد.
2 -وفي سنن أبي داود من حديث معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) .
لكن الصواب وقفه على معاوية كما ذكر هذا الإمام أحمد والإمام الدارقطني،
3 -وفي صحيح مسلم أن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"من يقم الحول يصب ليلة القدر"، فقيل لأبي بن كعب - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:"أراد أن لا يتكل الناس، لقد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين"ثم حلف لا يستثني - رضي الله عنه - أنها ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بم قلت هذا؟ فقال - رضي الله عنه:"بالعلامة التي أخبرنا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها". إذًا هي في ليلة سبع وعشرين آكد.
? وقد اختلف أهل العلم، هل ليلة القدر تتنقل في العشر أم أنها ليلة معينة لا تنتقل؟.
[ق1] فذهب بعض أهل العلم: إلى أنها ليلة معينة، وهو ظاهر القرآن {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وأما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر} [2] .
[ق2] وهو ظاهر كلام الشافعي رحمه الله، وهو رواية عن أحمد وصوبه صاحب الإنصاف واختاره شيخنا: أن ليلة القدر تنتقل، يعني في سنة تكون في ليلة إحدى وعشرين، وفي أخرى تكون ليلة ثلاث وعشرين، وهكذا.
ويدل عليه:
1 -ما ثبت في الصحيحين أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني أريت ليلة القدر، وإني أنسيتها، وإني رأيت أني أسجد صبيحتها بماء وطين) قال:"فرأت عيناي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جبهته وأنفه الطين صبيحة إحدى وعشرين".
2 -ونحوه من حديث عبد الله بن أُنيس في صحيح مسلم، وفيه"أنها ليلة ثلاث وعشرين".
3 -وتقدم أثر أبي بن كعب - رضي الله عنه -، وأن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين، وأنه قد رأى في صبيحتها الشمس لا شعاع لها.
وهذه الآثار دالة على أنها تنتقل، وهذا أقرب لظاهر الأدلة المتقدمة.
(1) [الخليل: الأوتار: هي خمس ليال: [21 - 23 - 25 - 27 - 29] . تختلف بتمام الشهر ونقصانه:
1 -النقص: فالشفع هي الآكد، 2 - وإذا تم الشهر: فالأوتار هي الآكد. .].
(2) [الخليل: [ق1] أنها ليلة 27. والدليل: أن أبي بن كعب - رضي الله عنه: يحلف لا يستثني أنها ليلة 27 ...
[ق2] ليلة 21. والدليل: في الحديث: أنه رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد في طين وماء. ليلة 21. أي علامة على ليلة القدر.
[ق3] أنها ليلة 23. والدليل: في الحديث: أنه رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد في طين وماء ليلة 23.أي علامة على ليلة القدر.
? والراجح: أنها تنتقل. ليست واحدة دائما ً، بل كل سنة تكون في ليلة مختلفة.].