فهرس الكتاب
... * (جواز حكاية ما وقع للمرء من الفضل، ولو كان فيه مدح ناس وذم ناس، إذا تضمن ذلك إزالة توهم النقص عن الحاكى إذا كان بريئًا عند قصد نصح من يبلغه ذلك لئلا يقع فيما وقع من سبق، وإن الاعتناء بالسلامة من وقوع الغير في الإثم أولى من تركه يقع في الإثم، وتحصيل الأجر المدفوع عنه 00) 0
... * ( وفيه ذب المسلم عن المسلم خصوصًا من كان من أهل الفضل، وردع من يؤذيهم ولو كان منهم بسيل000) 0
... * ( وفيه البحث عن الأمر القبيح إذا أشيع، وتعرف صحته وفساده بالتنقيب على من قيل فيه، هل وقع منه قبل ذلك ما يشبه أو يقرب منه، واستصحاب حال من اتهم بسوء إذا كان قبل ذلك معروفًا بالخير، إذا لم يظهر عنه بالبحث ما يخالف ذلك 000) (1) 0
... وإذا كان دفع التهم عن الأقران من الوفاء، فإن دفعه عن الدعاة وأفاضل المسلمين ومما لا يعرف عنه تهمة سابقة، أو خطأ هين يضيع في فضل كبير أولى بدفع التهمة عنه، وإزالة ما علق به 0
... وبدفع التهم لتظل أجواء الثقة في قافلة الدعاة نظيفة صافية، كما تظل القافلة برمتها سامية فاضلة تهتف بالناس للحاق بها 0
إقالة ذوى العثرات
... ولعل هذا الأدب من عموم قاعدة الأعضاء عن الهفوات، نشر الزلات، ولكنه أكثر تخصيصًا بالأكابر أصحاب القدر من الجاه والشرف والسؤدد ولا يشترط من إقالة عثراتهم أن يكونوا أصحاب فضل في الدين والشرع، بل يكفى في ذلك ما خصهم الله تعالى به ففى الحديث الذى روته عائشة -رضى الله عنها- أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود ) ) (2) 0
(1) فتح البارى: 8/479 0
(2) رواه أبو داود وأحمد وغيرهما0