فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 380

... ومع هذا، فسيظل هذا الإنسان بثقلة الطين في طبعه، فينتابه الضعف والقصور، والزلل والخطأ، كما أن له المقدرة على اتباع الزلل بالتوبة، والخطأ بالصواب، ولن يتخلى عن طبيعة أحد عنصريه، فلن يكون ملكًا يملك خصائص الكمال الملائكى، كما أنه لا يطلب منه أن يكون حيوانًا يترك طاقاته الروحية، إذ إنه فعل ذلك فيستخرج عما يريد الله تعالى له، فيدمر نفسه وغيره0

طرفان 00 ووسط

... إن خصائص الطين في ابن آدم هى التى جعلته مرتكبًا للأخطاء ويتعرض للزلل، والدعاة.. باعتبارهم بشرًا - لابد لهم أن يقعوا في الأخطاء أو الذنوب، بقصد أو بدون قصد، وهذه الأخطاء هى بعض الأشواك في طريق المسافرين في قطار الدعوة، والتى على الدعاة معرفتها وإزالتها، ولكن هناك جملة أخرى من الموازين والقواعد التى يجب على الداعية الالتزام بها عند النظر إلى أخطاء العلماء أو الآمرين بالمعروف، وأهل الفضل إذ إن لهم مكانة خاصة، تقتضى بعض الموازين التى تحفظ المصالح الراجحة عند الأخذ بها0

... إن هذه الموازين تطبق على مدى واسع من الأخطاء تتفاوت بين طرفين، فهناك أخطاء كبرى تخالف أصول العقيدة، وقواعد التشريع لابد من إنكارها بكل الوسائل ومحاولة إزالتها وهناك أفعال وأقوال بسيطة ظاهرها الخطأ، أو أنها مما تختلف فيه الأذواق والأساليب، فهذا مما يتنزه عنه الداعية في أن يخوض فيها أو يحاسب عليها، أما ما كان بينهما، فهو مما يخضع بجملته للموازين والقواعد التالية، حتى يكون الطريق معدًا للسير دون أى الأشواك والعوائق التى مصدرها العلماء والأمراء وأهل الفضل، ودون تعطيل لعملية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر0

الخطأ 00 سنة البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت