فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 380

... ويبنى على وجود زلات العلماء عدم اعتبارها من الدين، أو من المسائل الشرعية التى يؤخذ بها اعتبارها اجتهادًا، وإنما هى آراء مهدرة لا قيمة لها، وكذلك ليس المقصود هنا بالآراء الاجتهادية التى تصدر عن القادة، والواجبة الاتباع على أساس الطاعة الشرعية فيما لا يتعارض مع نص شرعى، وإنما المقصود عدم الاقتداء بالأكابر في الزلات والعيوب والنقائص التى يعرف من الشرع أنها زلات وعيوب ونقائص، والأصل في التابع طالبًا كان أو داعية تجاه العالم أو القائد أن يتبع القاعدة التالية 000 وهى:

... (إن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة، ولا الأخذ بها تقليدًا له 00 كما أنه لا ينبغى أن ينسب صاحبها على التقصير أى: إذا بذل غاية وسعه واجتهاده -ولا أن يشنع عليه، ولا يتنقص من أجلها، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتًا، فإن هذا كله خلاف ما تقتضى رتبته في الدين) (1) 0

... وهذا المنهج الصواب عند السلف الذى لابد للدعاة من استيعابه في معاملة العلماء والنظر إلى أخطائهم0

التماس الأعذار 00 بالأسباب

(1) الموافقات للشاطبى 4/170 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت