فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 380

... ( قضم الملح في الجماعة، خير من أكل الفالوذج في فرقة) (1) 0

... كما روى عن الإمام على -رضى الله عنه - قوله: (( كدر الجماعة خير من صفاء الفرد ) ). فالأجر من مخالطة الناس، ودعوتهم للمعروف مع الصبر على المكابدة والأذى، أفضل بكثير، وأكبر أجرًا عندج الله تعالى من العزلة التى تورث الخطأ، وتقلل العمل، وتزين الشهوات، وبالرغم مما تورثه من صفاء ظاهر، وبعد عن المشقة، وتخلص من آفات الخلطة مع الناس، فهنيئًا لمن كان مخالطًا على سنة المرسلين0

(14) وآداب أخرى

... لقد سبق الكلام عن جملة من مجموعة آداب يجب أن يتحلى بها الداعية في قطار الدعوة، مع إخوانه من جهة، ومع أهل الفضل والخير في مجتمعه من جهة أخرى، وخصوصًا بعد التعرف على (أشواك الطريق) ، وعلى موازين النظر إلى (أخطاء العلماء) ، حتى تتحقق المنهجية الإسلامية في التعامل، فتؤدى إلى نظافة الصف المؤمن وتماسكه، وتقود إلى وحدته وصفا المدئه، مما يجعله قادرًا على أداء مهماته، وتنفيذ أهدافه، ويجمع كل ذلك حسن الخلق، ولقد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحسن الخلق، فإنه كان يقول: (( إن خياركم أحسنكم أخلاقًا ) )0

... (( قال القرطبى فى(المفهم) : الأخلاق: أوصاف الإنسان التى يعامل بها غيره، وهى محمودة ومذمومة، فالمحمودة - على الإجمال - أن تكون مع غيرك على نفسك فتنصف منها، ولا تنتصف لها، وعلى التفصيل العفو، الحكم، والجود، والصبر، وتحمل الأذى والرحمة، والشفقة وقضاء الحوائج، والتوادد ولين الجانب، ونحو ذلك000 )) (2) 0

(1) المرجع السابق: 10/305 0

(2) فتح البارى: 10/456 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت