فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 380

... (00 يا رعناء تقومين الألفاظ ليقال مناظر00 ضيعت أعز الأشياء وأنفسها عند العقلاء، وهى أيام العمرحتى شاع لك بين من يموت غدًا اسم مناظر.. أف لنفسى وقد سطرت عدة مجلدات في فنون العلم وما عبق بها فضيلة؛ إن نوظرت شمخت، وإن نصحت تعجرفت.. وإن انكسر لها غرض تضجرت، فإن أمدت بالنعم اشتغلت عن المنعم 00 وغدًا يقال: مات الحبر العالم الصالح، ولو عرفونى حق معرفتى ما دفنونى، والله لأنادين على نفسى نداء0

... وهكذا يكون الوعظ العام بالإشارة، أو بنقد الذات، دون ذكر الأسماء، ودون الهمز واللمز، أما خصوصية الوعظ -التى لابد منها فتقدم دون تبكيت في السر أو إيذاء 0

ومع الكبار أولى

... وإذا كان الرفق مطلوبًا مع الناس، فاستعماله مع الرؤساء والحكام، وأهل الفضل أولى، إذا كان يقود إلى أداء المهمة، ويحقق الاستجابة (فمخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعًا وعقلًا وعرفًا، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه، وهكذا كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يخاطب رؤساء العشائر والقبائل، وتأمل امتثال موسى لما أمر به كيف قال لفرعون: { هل لك إلى أن تزكى(18) وأهديك إلى ربك فتخشى } (النازعات: 18،19) فأخرج الكلام معه مخرج السؤال والعرض لا مخرج الأمر، وقال: { إلى أن تزكى } (النازعات: 18) ولم يقل: (( إلى أن أزكيك ) )فنسب الفعل إليه هو ، وذكر لفظ التزكى دون غيره لما فيه من البركة والخير والنماء، ثم قال: { وأهديك إلى ربك } (النازعات: 19) أكون كالدليل بين يديك الذى يسير أمامك، وقال: إلى ربك استدعاء لإيمانه بربه الذى خلقه ورزقه ورباه بنعمه صغيرًا ويافعًا وكبيرًا) (1) 0

... فما أحرى الدعاة أن يأخذوا بالاقتداء بسنن الأنبياء والمرسلين0

... فما أحرى الدعاة أن يأخذوا بالاقتداء بسنن الأنبياء والمرسلين0

والصبر 00 أخيرًا

(1) بدائع الفوائد: 3/132 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت