أخى القارئ 00 سلام الله عليك، وأحمد الله إليك، ولعلك تصبر معى قليلًا حتى تكمل قراءة هذه الكلمات، والصبر على القراءة عزيز هذه الأيام، ولكنها -كما أظن- حكايات تستحق الرواية، أو عرض يستحق القبول ولعلك في هذه الأجواء تبحث عن طريق، أو قل ربما عن رفيق، وقد يكون في العرض شىء من هذا أو شىء من ذاك، وما عليك إلا الانتظار، وأنت تعلم كم هو الركام الكثير في عصرنا هذا من بضاعة الكلام، والتنافس في التشدق والإعلام، ولكن بحسبنا كلمات صغيرة لعلها تطرق القلوب الكبار، ومسالك القلوب وعرة ، والولوج إليها صعب، وما حيلتنا إلا بالطرقات الخفيفة، لعلنا نلج القلوب المرهفة، وتنصت لنا الآذان المتعبة من كثرة الصخب والضجيج0 واعلم أخى أن ما يخرج من القلب يدركه القلب، وما يخرج من اللسان لا يتجاوز الآذان، والرائد لا يكذب أهله والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بالتقاطها، ولقد ميز الله سبحانه وتعالى ابن آدم بالعقل ليميز الحسن من القبيح، والصالح من الطالح، وسوف تكون أمامك مائدة تأخذ منها أطايب الكلام كما ينتقى الطيب من الطعام، ولعلك بهذا تحصل على عاقبة الخير، فنفتح لك القلوب، ونقترح عليك السفر معنا في قطار الدعوة، لعلنا وإياك نكون من الذين يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون على الأذى، ونبصر بدين الله أهل العمى، ونكون جميعًا من طائفة الحق الذين لا يضرهم من خالفهم في الدنيا، وفى الآخرة من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله0
سفر 00 وطريق
ولعل الاقتراح بالسفر مفيد، ولكن أي سفر هذا، إنه السفر الأهم والموصل إلى طريق النجاة، ولا يزال الرسول- صلى الله عليه وسلم - يوصى بسؤال الله تعالى الهداية، وما الهداية إلا لمن وجد الطريق بعد الضلال0