فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 380

... ولما كانت الأخوة ثمرة اللقاء على العمل في سبيل الله، بل إنها أساس له، ولا يستقيم العمل إلا بها، فيجب أن تكون الولاية بين المؤمنين لله ورسوله، ونتيجة لولاء العقيدة لا لغيرها، ولهذا كانت النتيجة أن الله تعالى يجازى بالأخوة كأحد أهم الأعمال الصالحة التى يؤجر المرء عليها: (( سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه 00 ) ) (1) 0

... كما أن الأخوة في الله هى طريق إسعاد البشرية بوجه عام، بناء على أخوة الإيمان، ولكنها فوق ذلك، يجب أن تكون أقوى وأشد للجماعة المسلمة ولقافلة الدعاة، على الطريق، بل إنها ملازمة للإيمان، وهناك قاعدتان أساسيتان، لابد منهما لكى تستطيع الجماعة المسلمة أن تضطلع بالأمانة الضخمة، والرسالة العظيمة0

... (( هاتان القاعدتان المتلازمتان هما: الإيمان والأخوة، الإيمان بالله وتقواه ومراقبته في كل لحظة من لحظات الحياة، والأخوة في الله، تلك التى تجعل من الجماعة المسلمة بنية حية قوية صامدة، قادرة على أداء دورها العظيم في الحياة البشرية، وفى التاريخ الإنسانى، دور الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وإقامة الحياة على أساس المعروف، وتطهيرها من لوثة المنكر00 ) ) (2) 0

... وهذا الأمران مأخوذان من تلازمهما في قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102) واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا0 } (آل عمران: 102 ، 103) 0

المؤاخاة بالعهد

(1) متفق عليه 0

(2) فى ظلال القرآن: 1/441 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت