فهرس الكتاب
فمن سورة البقرة قوله -عز وجل-، (و وَصّى بِها إبراهِيمَ َ) ]البقرة132 [ قرأ أهل الحجاز و أهل الشام (و أوصى ) بألف بين الواوين، و قرأ أهل العراق و مكة (و وَصّى بِها ) بغير ألف[1] ، و هما لغتان، و العرب تقول: أوصيته و وصيته، إلاّ أنّهم يقولون: وَصَّيتُه، فيما كان مرّة بعد مرّة [2] ، و قد يكونان أيضًا في معنى، قال جرير:
وَصَّى تميم بتيم أنْ يكونَ لَهمْ سؤرَ الحِياضِ و أنْْ يُخْصَوا إذا كَبِرُوا [3]
و قال الفرزدق:
وصّى عشيةً حينَ وَدَّع قومه عند الوصية في الصحيفة دغفلُ [4]
و يروى: أوصى.
و أما قوله: (فَلا يَستَطيعونَ توصيَةً ) ] يس50 [ فهو على قولهم: وصّى.و قوله: (و قالوا اتخَذَ اللهُ وَلَدًا ) ] البقرة116[ قرأ أهل الحجاز و أهل العراق (و قالوا ) .
و قرأ أهل الشام (قالوا ) بغير واو [5] .و المعنيان واحد، لأنَّ معنى الواو الاستئناف، فجائز حَذفها و إثبَاتها [6]
و من سورة آل عمران قوله: (و سرِعُوا إلى مَغفِرَة مِنْ رَبِكُم ) ] 133 [ قرا أهل الحجاز و أهل الشام (سرِعُوا إلى ) بغير واو، و قرأ أهل مكة وأهل العراق (و سارِعُوا ) بإثبات الواو[7] ، و المعنيان واحد.. و قوله: (بالبَيناتِ و الزُبُرِ ) ]آل عمران184 [ قرأ أهل الحجاز و أهل العراق (بالبيناتِ و الزُبُرِ) بغير الباء، و قرا أهل الشام (بالبينات و بالزُبُرِ ) فأثبتوا الباء في الزبر[8] .
(1) ينظر: مقدمة كتاب المباني 117ن 122، السبعة 171.
(2) ينظر: لسان العرب مادة (وصى) 20/273.
(3) شرح ديوان جرير 287.
(4) شرح ديوان الفرزدق 328.
(5) ينظر مقدمة كتاب المباني117، السبعة 168.
(6) ينظر: نفسه 122.
(7) ينظر: مقدمة كتاب المباني 117، 122، السبعة 216.
(8) ينظر: مقدمة كتاب المباني 118، 123، السبعة 220.