فهرس الكتاب
... و عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، قال: اذا خرج أحدكم لحاجته، ثم رجع الى أهله، أفلا يأتي المصحف فيفتحه فيقرأ سورًا، فإنّ الله يَكتبُ لَه بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم، و لكن في الألف عشر، و في اللام عشر، وفي الميم عشر.
... و عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه، قال: من سَرَّه أن يحِبَّهُ الله و رسوله فليقرأ في المصحف [1] .
الباب الثامن
في ذكر معنى المصحف و الكتاب و القرآن و السورة و الآية
و الكلمة و الحرف و غير ذلك
أما المُصْحَفُ فهو مُفْعَل، من أصْحَفَ يُصْحِفُ، أي: جُمِعَ في الصحف، و الصُحُفُ واحدتها صَحِيفة كمدينة و مُدُن، و رِيحٌ بشيرة و رياحٌ بُشُرٌ، و الصحيفة قطعة من جلد أو ورق يكتب فيه [2] ، و فيه لغتان: مُصْحَف بضم الميم و هو الأصل، و مِصْحَف بكسر الميم استثقالا للضم في أول الاسم [3] ،.
و روي أنَّ أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- لماّ أمر بجمع القرآن و كتبوه، استشار الناس في اسمه، فسّماه مُصحفا [4] و ذلك لمعنيين: أحدهما أنّ القرآن كان في صحف متفرقة فلمّا جمعوه في موضع واحد سَمَّوه مُصحفا، أي جمع فيه الصحف، و الآخر أنّه جُمِع فيه علم الصحف الأُولى و أنّه يعدلها، أعني: التوراة والإنجيل و الزبور، يدلُّ على هذا ما روى يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر عن عبد الله أنّه قال: عُدل السبعُ الطُوَل بالتوراة، و المفصَّل بالإنجيل، و المثاني بالزبور، و سائر القرآن فضل على سائر الكتب [5] .
(1) الكامل 2/855.
(2) ينظر: لسان العرب مادة (صحف) 11/88.
(3) ينظر: بصائر ذوي التمييز 86-87.
(4) ينظر: البرهان 1/281، الاتقان 1/149.
(5) ينظر: أدب الكاتب 447.