فهرس الكتاب
و من هذا قولهم لمكتَسَب الرجل و طعمته: الحِرفة؛ كأنها الجهة التي انحرف إليها عمّا سواها [1] ، و المحراف: الميل، سُمّي بذلك لجدته أو لأنه يعرف به حد الجراحة و قدرها أي يُسْبَر به، و التحريف في الكلام تغييره عن معناه، كأنه مِيلَ به الى غيره و انحرف عنه [2] ، كما قال تعالى في صفة اليهود ( يُحَرِّفُونَ الكَلِّمَ عَن مَواضِعِهِ ) ]النساء 46]، أي: يغيرون معاني التوراة بالتمويهات [3] ، و يقال: انحرف الإنسان و غيره عن الشيء و تحرَّف، و احْرَوْرَفَ.و الله أعلم بجميع ذلك.
الباب التاسع
في ذكر السبع الطوال و المثاني و المئين و الطواسيم و الحواميم و المفصل و المسبحات و غير ذلك
أخبرنا أبو عمرو محمد بن يحيى بن الحسين -رحمه الله، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال:/38و/ حدثنا هشام بن عمّار، قال: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن وائلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: أُعطيت مكان التوراة السَبْعَ الطُوَل،و أُعطيت مكان الإنجيل المئين، و أُعطيتُ مَكانَ الزبور المثاني، و أُعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة من تحت العرش لم يُعطها نبيّ قبلي، و أعطاني ربّي المفصّل نافلة [4] .
(1) ينظر: المصدرنفسه مادة (حرف) 10/388.
(2) ينظر: المصدر نفسه مادة (حرف) 10/390.
(3) ينظر: تفسير البيضاوي 1/217.
(4) مسند الامام أحمد 4/107، مجمع الزوائد 7/46، الترغيب و الترهيب 2/368.