فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 728

قلت: و تسمى الحواميم عرائس القرآن [1] ، أخبرني شيخي الإمام أبو الحسن علي بن محمد الفارسي -رحمه الله- قال: أخبرنا أبو بكر بن مهران، قال: أخبرنا حماد بن أحمد أبو الحسين المقرئ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا جعفر بن محمد العنبري صاحب العربية، عن زكريا أبي يحيى بن أبي ضُمَصَامَة، عن حسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر بن حبيش الأسديّ، قال: قرأت على علّي بن أبي طالب -رضي الله عنه- القرآن في المسجد الجامع بالكوفة، فلمّا بلغت الحواميم قال لي: يا زرّ بن حبيش، قد بلغت عرائس القرآن، فلمّا بلغت رأس العشرين من حم.عسق (وَالذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَالِحاتِ فِي رَوضاتِ الجَناتِ ) ]22 [الى آخر الآية، بكى حتى ارتفع نحيبه، ثم رفع رأسه الى السماء و قال: يا زرُّ، أمنْ على دعائي، ثم قال: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين، و إخلاص الموقنين، و مرافقة الأبرار، و استحقاق حقائق الإيمان، و الغنيمة من كل برّ، و السلامة من كلّ إثم، و وجوب رحمتك، و عزائم مغفرتك، و الفوز بالجنّة، و الخلاص من النار، يا زرّ إذا ختمت القرآن فادعُ بهؤلاء الدعوات، فإنّ حبيبي رسول الله صلى الله عليه أمرني أن أدعو بهنّ عند ختم القرآن[2] .

و أخبرنا محمد بن عبد العزيز، بإسناده عن أبي عبيد، قال: حدثنا الأشجعي عن مسعر بن كدام عن مَنْ /40ظ/ حدَّثه قال: مرّ رجل بأبي الدرداء و هو يبني مسجدًا له، فقال: أبني هذا المسجد لآل حاميم، قال: و قال مسعر بلغني انهُنَّ كن يُسَمْينَ العرائس [3] .

فصل

(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 5/288، البرهان 1/248.

(2) الدر المنثور 7/344.

(3) فضائل القرآن 2/65، و ينظر: الجامع لأحكام القرآن 15/28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت