فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 728

... و أما المفصّل فما بعد الحواميم من قصار السور الى آخر القرآن، سميت مفصَّلًا لكثرة الفصولات فيها بسطر (بسم الله الرحمن الرحيم ) [1] ، لأنها سور قصار يقرب تفصيل كل سورة من الاخرى فيكثر التفصيل فيها، و قال بعضهم: سميت مفصلًا لتَفصيل البيان فيها، و القول الأول أولى؛ لأنها ليست بأكثر تفصيلًا و بيانًا من غيرها من السور و قال بعضهم: القرآن كلُّه مفصل على هذا المعنى؛ لأنّ الله -عز و علا- يقول: (كِتَابٌ فُصِّلَّتْ آياتُه قُرآنًا عَرَبِيًَا لِقَومٍ يَعلَمُونَ ) ]فصلت 3 [[2] .

فصل

... و أما المسبِّحات فسورة الحديد و الحشر و الصفّ و الجمعة و التغابن و الأعلى، سُمِيَتْ بذلك لأنَّ فَواتِحَهُن (سَبحَ لله ) ]الحديد و الحشر و الصف1 [، و (يُسَبحُ للهِ ) ] الجمعة و التغابن1 [، و (سَبح اسمَ رَبكَ الأعلى ) ] الأعلى 1[.

... أخبرنا محمد بن عبد العزيز بإسناده عن أبي عبيد، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن بَحِير بن سعيد الكلاعي، عن خالد بن معدان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه لا يَنام حتى يَقرأ المُسبحات، و يقولَ إنَّ فيها آية كألف آية [3] .

(1) ينظر: تفسير الطبري 1/46، الحجة في القراءات السبع 301. و في المفصل ثلاثة أقوال: أقواها أنه من أول سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر القرآن، و الثاني: من سورة قاف إلى آخره، و الثالث أنه من الضحى إلى آخره، سوى رأي من يذهب إلى أنّ القرآن كله مفصّل. ينظر: جمال القراء 1/35، زاد المسير 7/352، الاتقان 1/180-181.

(2) ينظر: البرهان 1/245-246.

(3) فضائل القرآن 1/68، فضائل القرآن للنسائي 80، سنن الدارمي 2/329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت