فهرس الكتاب
و لأنّ في السابعة من السبع الطول اختلافًا عند العلماء و هي يونس على تأليف عبد الله، و إليها يذهب بعض أهل العلم، و لأنّ الأنفال و التوبة في المصحف المنسوب الى ابن مسعود سورتان واحدتهما مقطوعة من الاخرى و بينهما سورة، و سبب ترك التسمية بينهما في المصحف لمعنيين: أحدهما: أنّهم أخذوا نظم السورة و تأليفها من رسول الله صلى الله عليه، و قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه قَبل أن يُبَيِنَ لهم أنهما سورتان، و كانت قصة أحداهما شبيهة بقصة الاخرى، و كانتا تُدْعَيَان القَرِينَتين فَكَتَبُوهما سورتين و لم يَفْصِلُوا بينهما بسطر (بسم الله الرحمن الرحيم) لذلك هو الاخر ما روي عن ابن عباس أنه قال لعلي بن أبي طالب لِمَ لَمْ يُكتب في براءة (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال بسم الله الرحمن الرحيم أمان و براءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان [1] ، ألا ترى أنهما كانتا عند علي -رضي الله عنه- سورتين إذ لم يقل لأنهما سورة واحدة.
و رُوي أنَّ ابن مسعود /44ظ/ -رضي الله عنه- كان يَكْتُب في مصحفه مئة و عشر سور، و ذلك أنّه
لم يكتب فيه فاتحة الكتاب و المعوذتين، و كتب و الضحى و ألم نشرح سورة واحدة [2] ، و قال بعضهم: ألم تر كيف و لإيلاف سورة واحدة [3] ، فقيل له: لِمَ لَمْ يكتب فيه فاتحة الكتاب، قال: إن كَتَبتُهاكتبتها قبل كلّ سورة، و إنما ترك كتابتها لأنّه أمن عليها النسيان إذا [4] الصلاة لا تتم إلاّ بقراءتها، و لأنها تُثَنى مع ما يقرأ في كل ركعة منها، و إنّما جُمِعَ القرآن بين الدفتين مخافة النسيان من الناس.
(1) البرهان 1/263، الاتقان 1/184، و ينظر ص من هذه الرسالة.
(2) ينظر: الفهرست 30، و فيه ترتيب السور في مصحف عبد الله بن مسعود.
(3) ينظر: الاتقان 1/186.
(4) المناسب (إذ) .