فهرس الكتاب
و كذلك قوله: (فُزِّعَ ) ]سبأ23 [ بالزاء و العين و (فُرّع ) بالراء و العين معجمة[1] ، و قوله: (و أعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَكأً ) ]يوسف31) ، و ( مُتَكًَا ) [2] و نحو ذلك ،و من ذلك قوله: (و اتَخَذُوا مِنْ مُقَامِ إبراهِيمَ مُصَلىً ) [3] ]البقرة125 [ على الخبر و قُرِئ (و اتخِذوا) على الأمر و كلاهما صحيح؛ لأنهم أُمروا بذلك و فعلوه، فأنزل الله ذلك على الوجهين جميعا في عرضين[4] . وقد يكون الاختلاف بأن يزيد أحدهما في بيان المراد على الآخر نحو قوله: (و قَضى رَبُكَّ ) ]الاسراء23 [ و في قراءة ابن مسعود ( و وَصَّى رُّبك ألاّ تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ ) [5] ، و التوصية أوضح في الدلالة على المراد من الآية، إذ القضاء مشترك بين التوصية
و غيرها [6] .
و كذلك قوله: ( فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيَامٍ ) ] البقرة196 [ و في قراءة ابن مسعود (ثَلْثَةَ أيامٍ مُتَتَابِعاتٍ ) [7] و فيه زيادة البيان، و كذلك مَنْ قرأ: ( أكادُ أُخْفِيهَا من نَفْسِي فَكَيفَ أُظهرُكُم عَلَيهَا ) و سَبيل من تعمّد في امثال هذه بخلاف ما نزل به من القرآن و قد عرف صحة معنى ما خرج اليه أو سَها فيه، فزلَّ على ما أعلمتكم من قبل هذا [8] .
(1) ينظر ص 73.
(2) و هي قراءة ابن عباس و ابن عمر. ينظر: معاني القرآن للفراء 2/42، المحتسب 1/339، املاء ما من به الرحمن 2/92.
(3) و هي قراءة ابن عامر و نافع. ينظر: السبعة 169، النشر 2/222، اتحاف فضلاء البشر 147.
(4) مقدمة كتاب المباني 233.
(5) و هي قراءة ابن عباس و غيره. ينظر: معاني القرآن للفراء 2/120، الكشاف 2/444، البحر المحيط 6/25.
(6) مقدمة كتاب المباني 233.
(7) ينظر ص من الرسالة.
(8) ينظر ص من الرسالة.