فهرس الكتاب
ولاه الرشيد على إفريية أميرا سنة 184 ه وذلك أنه في تلك السنة ، ولى حماد البربري في اليمن ومكة ، وولى دواد بن مرشد بن حاتم المهلبي السند ، وولى يحمى الحرشي الجبل ، وولى مهروية الرازي طبرستان ، وولى إفريقية إبراهيم بن الأغلب وكان على الموصل عاملها فعزله ، وولى يزيد بن مرشد بن زائدةالشيباني مكانه .
وقدم إبراهيم إلى إفريقية من ستته وبنى مدينة القصر على ثلاثة أميال من القيروان ، وهدم دار الإمارة التي كانت بالقيروان قبل الجامع الأعظم ، وانتقل إلى القصر وجعله دار الإمارة ، وعمرت بازايه مدينة ، وصار بها أسواق وحمامات وفنادق وجامع وذلك سنة185 ه ، إلا أنه لم تطل أيامه بعده لأنه أنفاه على عمله لما استخلف وخدمها معا إلى أن مات وخلفه ولده العباس .
ولاية أبي العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب
كانت ولايته من قبل المامون في سنة مات فيها والده إبراهيم المذكور وذلك أنه لما مات إبراهيم بن الأغلب كان الأمين محصورا ببغداد في آخر آيامه ، وظهرت أيام شيامالخلافة على المامون ، وخلع الناس طاعة الأمين وجاءت كتبهم إلى المامون بالطاعة والبيعة ، فكتب لهم بالولايات . أعمالهم وجا من جهلة ذلك كتاب إفريقية بموت إبراهيم بن الأغلب فكتب إلى ولده أبي العباس عبد الله بن إبراهيم بالولاية مكان أبيه إبراهيم الأمر ، لعبد الثه المذكور من قبل المامون فمكث سنتين ثم قام عليه منصور الطنبدي كان من قواد الجند وفيه ميل لمحمد الأمين فاخذ معه من الجند واستجمع الجموع ونسب أهل الجور ، وحصار أبا العباس ، المذكور واستولى على إفريقية وبرقة والمغرب ، كله ، ودام أمره نحو أثني عشر سنة ، وآخر الأمر انتصر أبو العباس عبد الله على الطنبدي وهزمه ، وملك القيروان لافريقية بعد حروب يشيب لها الرضيع وفتح الله تعالى ، واستقام له الأمرإلى أن مات في خلافة المامون سنة 201 هـ ، فولى بعده زيادة الله.
ولاية زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب