فهرس الكتاب
كانت ولايته من قبل المامون سنة 201 هـ فطالت أيامه واستقام الأمر وبنى جامع سور القيروان ودار سوسة وبنى جامع القيروان بعد هدمه ما عدا محرابه ، وأنفق عليه ستة وثمانين ألف دينار ، وبنى قنطرة باب الربيع ، وحصن الرباط بسوسة وفتح في أيامه جزيرة صقلية على يد قاضيه أسد بن الفرات وكان قاضى القيروان قال ابن رشيق: سيرة في نحو من عشرين ألفا من الجيش واركبه من سوسة ، وسار إلى صقلية والتقى بجانبها ، يقال: أنه كان مائة ألف وخمسين ألف مقاتل فهزمه أسد بن الفرات ، وخذل الله الكافرين وغنم المسلمون أموالهم وبددوا شملهم واستفتحو من صقالية مواضع كثيرة ، ومات أسد بن الفرات محاصرا لسرقوسة في رييع الأخر سنة 213 هـ ، واستولى المسلمون على الجزيرة واستوطنوها، ودفن أسد المذكور هناك ، وسارت الجزيرة بايدي المسلمين يتداول عليها الولاية من قبل القرويين ولاة بني العباس ومن بعدهم وهي بأيدي المسلمين إلى ما بعد الأربعين وخمسمائه ثم افتكها العدو ورجعت إلى الكفار . وكان فتحها أيام زيادة الله على عهد الخليفة المامون وأقام زيادة الله على أعماله إلى أن مات سنة 223ه في خلافة المعتصم . وكان زيادة الله يقول: ما أبالي إن شاء الله تعالى باهوال يوم القيامة وقد قدمت أربعة أشياء: بناء الجامع القيروان ، وقد أنفقت عليه ثمانين ألف دينار، وبناء القنطرة بباب الربيع ، وبناء حصن الرابط بسوسة، وتولية أحمد بن محرز القضاء وكان من العلماء العالمين الزاهدين ، وتوفي في سنة 221 هـ قبل زيادة الله المذكور ، ولما مات زيادة الله ولي بعده أخو أبى عقال .
ولاية أبي عقال الأغلب إبراهيم بن الأغلب