الصفحة 6 من 43

غير أن محمد بن الأشعث عين نائبا له في إفريقية يسمى أبا الأحوص عمرو بن الأحوص العجلي ولكنه لم يتمكن من التغلب على ما كان يحدث فيها حتى طرده زعيم الخوارج الإباضية أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح بن مالك المعافري ، وزاد خطر الخوارج الإباضية مما جعل المنصور يطلب من واليه بمصر مرة أخرى سرعة التوجه إلى إفريقية ودارت معركة في منطقة تاورغا ( الواقعة الى الشرق من طرابلس ) قتل فيها أبو الخطاب زعيم الإباضية ، فتولى زعامة الإباضية بعده يعقوب بن حاتم المعروف بابي حاتم الملزوي .

وقام محمد بن الأشعث الخزاعي والي القيروان الجديد بعدة أعمال تميل إلى القسوة نذكر منها: أنه أنشا معسكرأ جديدا ، واتبع الشدة مع سكان القيروان حتى أنه أمر بقتل كل رجل يسمى باسماء أموية مثل سفيان ومروان ، ولا نعرف سببا لهذه الظاهرة ، ولعله أراد أن يتخلص من كل شخصية يخشى منها على السلطة العباسية وإ فريقية التي هي مسرح الحوادث ، أمام هذا لابد أن نقف بعض الوقت عند هذه الولاية ، لنرى كيف كانت في ذلك الوقت لمحة سريعة عن إمارة إفريقية:

بعد أن انتصر المسلمون على الروم في موقعة سبيطلة 27 هـ -8 4 6 م بدأت ولاية إفريقه في الظهور عندما أنشا عقبة بن نافع الفهري مدينة القيروان ومسجدها الجامع فيما بين سنتي ( 50هـ - 55هـ / 670 م - 675 م ) . قامت ولاية إفريقية الإسلامية و لاية مستقلة بنفسها ، لها واليها لادارتها المستقلة عن ولاية مصر .

وعندما تولى تلك الولاية حسان بن النعمان الغساني ( 71 هـ - 85 ر 690 م - 704 م ) وضع أساس النظام الإداري لتلك الولاية الجديدة وكانت حدودها الجغرافية والسياسية مطابقة لولاية إفريقية البيزنطية ، فان إفريقية البيزنطية كانت تشمل ولاية طرابلس مضافا إليها إفريقية نفسها ، وتقابل على وجه التقريب جمهورية تونس الحالية ثم جزءا مما عرف فيما بعد باقليم الزاب عند الجغرافيين المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت