فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2018

وائتمرت قريش أن يبعثوا إليه فينا رجلين جلدين من قريش وأن يهدوا إليه من طرائف بلادهم من الأدم وغيره وكان الأدم يعجب النجاشي أن يهدى إليه وأن يهدوا لبطارقته ففعلوا أو بعثوا عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص قالت أم سلمة: كان عبد الله بن أبي ربيعة أتقى الرجلين حتى قدموا علينا فلما قدما قدما للبطارقة الهدايا ووصفا حاجتهم عندهم ثم دخلا على النجاشي فقالا: أيها الملك إن شبانا فينا خرجوا وقد ابتدعوا دينا سوى دينك ودين من مضى من آبائنا ودين لا نعرفه من الأديان فارقوا به أشرافهم وخيارهم وأهل الرأي منهم فانقطعوا

بأمرهم منهم ثم خرجوا إليك لتمنعهم من عشائرهم وآبائهم وعشائرهم فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك فارددهم فهم أعلم بقومهم فغضب النجاشي ثم قال: والله ما أفعل قوم نزلوا بلادي ولجأوا إلي قالت أم سلمة: فأرسل إلينا فاجتمع المسلمون فقالوا: ما تكلمون به الرجل ؟ فقالوا: نكلمه بالذي نحن عليه فأرسل النجاشي فجمع بطارقته وأساقفته وأمرهم فنشروا المصاحف حوله فتكلم جعفر بن / أبي طالب وقال لهم النجاشي: إن هؤلاء يزعمون أنكم فارقتم دينهم ولم تتبعوا ديني ولا دين اليهود فأخبراني بدينكم الذي فارقتم به قومكم ، فقال جعفر: تعرف نسبه وصدقه وعفافه وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر وأمرنا بإقام الصلاة والصيام والصدقة وصلة الرحم وكل ما تعرف من الأخلاق الحسنة وتلا علينا تنزيلا لا يشبهه شئ غيره فصدقناه وآمنا به وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله ففارقنا عند ذلك قومنا فآذونا وقسونا فلما بلغ منا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت