فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2018

نكره ولم نقدر على الامتناع أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج إلى بلادك اختيارا لك على من سواك لتمنعهم من الظلم ، فقال النجاشي: فهل معكم مما نزل عليه من شئ تقرأونه علي ؟ فقال جعفر: نعم ، فقرأ جعفر كهيعص فلما قرأها عليه بكى النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفكم قثال: وأراه قال: ونجاهم ثم قال النجاشي: والله إن هذا الكلام والكلام الذي جاء موسى ليصخرجان من مشكاة واحد ثم قال: والله لا أسلمهم إليكما ولا أخلي بينكم وبينهما فالحقا بشأنكما قالت أم سلمة: فخرجا مقبوحين مردود أمرهما ، فقال عمرو بن العاص: والله لآتينه غدا بقول أبتر به

خضراءهم فقال عبد الله بن أبي ربيعة: لا تفعل فإن للقوم رحما وإن كانوا قد خالفونا ، فما نحب أن يبلغ منهم فلما كان من الغد دخلا عليه فقالا: أيها الملك ! إنهم يخالفونك في عيسى بن مريم ويزعمون أنه عبد فسلهم / عن ذلك ، قالت أم سلمة: فما نزل بنا قط مثلها قالوا: قد عرفتم أن عيسى إلهه الذي يعبد وقد عرفتم أن نبيكم جاءكم بأنه عبد وأن ما يقولون هو الباطل فماذا تقولون ؟ فقالوا: نقول بما جاء من الله ورسوله فأرسل إليهم فدخلوا عليه ، فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ فقال جعفر: نقول إنه عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى العذراء البتيل ، فأخذ النجاشي عودا وقال: ما عدا عيسى ما تقولون مثل هذا العود قال: فنخرت أساقفته ، فقال: وإن نخرتم اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي يقولون أنتم امنون من سبكم غرم ما أحب أني آذيت رجلا منكم وأن لي دبرا من ذهب والدبر بلسانهم الجبل ، والله ما أخذ الله مني رشوة حين رد علي ملكي ، وما أطاع الله في الناس فأطيعهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت