مشاهداتي في بريطانيا
تأليف
يحيى بن علي الحجوري
المقدمة
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل كل باطل ذليلًا وحقيرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.. أما بعد:
فعند رجوعنا من رحلتنا الأولى الدعوية إلى بريطانيا طلب منا شيخنا وإخواننا في دار الحديث بدماج أن نذكر لهم بعض أخبار تلك الرحلة، وبعد ذلك أشار الشيخ حفظه الله بنسخ ذلك الشريط وطبعه لما يرجى فيه من نفع المسلمين بتحذيرهم من تقليد الكافرين، فقام أخونا الفاضل خليل بن عبدالرب التعزي بتفريغه، وقام أخونا الفاضل أبوسلمة المحمودي العراقي بكتابته على الآلة، وقام أخونا الفاضل سعيد حبيشان الحضرمي بطبعه فجزى الله الجميع خيرًا.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُسلِمُونَ} .
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوجَهَا وَبَثَّ مِنهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيكُم رَقِيبًا} .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَولا سَدِيدًا، يُصلِح لَكُم أَعمَالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزًا عَظِيمًا} .
أما بعد:
فإنما يسره الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وفضله وإحسانه من زيارة إخوانَنا في الله في بلاد بريطانيا، ذكر وذكر ما جرى فيه من أوله إلى آخره يطول، لكن نأخذ المهم من ذلك.