فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 26

نعمة الإسلام وطلب العلم

وقبل الشروع في ذلك أذكِّر نفسي وإياكم بأمر مهم وهو ما منَّ الله به سبحانه وتعالى على المسلمين عامة وعلى طلبة العلم خاصة من نعمة الإسلام التي يقول ربنا سبحانه وتعالى عنها: { اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِينًا [1] } ، والتي يقول عنها ربنا عز وجل: { وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلاَمِ دِينًا فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ [2] } ، والتي يقول ربنا عز وجل: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإِسلاَمُ [3] } .

هذا الإسلام من مات عليه كان ممتثلًا لأمر الله عز وجل القائل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُسلِمُونَ [4] } من مات عليه كان من المفلحين: (( قَد أفلَحَ مَن أَسلَمَ ورُزِقَ كفافًا وقنَّعه الله بما آتاه ) )رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو.

هذا الإسلام الذي تخلى عنه كثير من الناس والبعض أصبح لا يعرف منه إلا مجرد التسمية بمسلم. هذه نعمة عباد الله لو لم يكن من فضلها إلا أن من مات عليها كان من أهل الجنة، وأنّها نعمة تسعدك في الدارين {مَن عَمِلَ صَالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثَى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ [5] } ولا إيمان إلا بإسلام، هذا وعد من رب العالمين أن من تمسك بِهذا الإسلام كان في حياة طيبة سعيدة.

(1) ... سورة المائدة، الآية:3.

(2) ... سورة آل عمران، الآية:85.

(3) ... سورة آل عمران، الآية:19.

(4) ... سورة آل عمران، الآية:102.

(5) ... سورة النحل، الآية:97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت