الصفحة 1 من 9

مشكاة السُنّة

في أعياد الأمة

مرفت بنت كامل عبد الله أسرة

مشرفة العلوم الشرعية بالرئاسة العامة لتعليم البنات

صيد الفوائد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد:

فإن العيد مناسبة سعيدة ترفرف معها القلوب في حدائق البهجة والسرور ، فهو رمز الفرح والحبور ، ويحلو فيه مالا يحلو في غيره من بس النفس وترويح البدن ، ولكلِّ أُمَّة أعيادها الخاصَّة بها ، وليس في الإسلام أعياد سوى عيد الأسبوع - يوم الجمعة - ؛ لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين ، فمن جاء الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمسّ منه ، وعليكم بالسواك ) ) [ أخرجه ابن ماجه وحسَّنه الألباني ] ، وعيدين في السُّنة - الفطر والأضحى - عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال: (( ما هذان اليومان ؟ ) )قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما ، يم الأضحى ويوم الفطر ) ) [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .

فلا يجوز للمسلمين البتَّة التشبُّه بغيرهم من أهل المِلَل الأخرى بالاحتفال أو المشاركة أو التهنيئة في أعيادهم والتي منها على سبيل المثال لا الحصر: عيد رأس السنة ، عيد الكريسمس ، عيد النيروز ، عيد الحب ، عيد الأم ، عيد الميلاد ، عيد الزواج ... إلخ ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَن تشبَّه بقوم فهو منهم ) ) [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .

ولمَّا كانت حياة المسلمين كلها بأفراحها وأتراحها ينبغي أن تكون لله عز وجل وتُحقِّق دومًا معاني العبودية الخالصة له جلَّ وعلا في كل حال وزمان ومكان ، فإنه يتأتَّى عليهم في أعيادهم أن يستنيروا بِمشكاة السُّنَّة ؛ لينالوا رضا الباري جلَّ وعلا .

وفي هذه الرسالة القصيرة يطيب لي أخي المسلم ... أختي المسلمة أن أذكرك بهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في الاحتفال بأعياد الأُمَّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت