(خاص بإمام المسجد)
عبد الله بن سعيد آل يعن الله
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيد خلق الله، محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم .. وبعد ..
هذه درر منثورة نفيسة، أضعها بين يدي كل إمام، جمعتها من بين الأسطر والكتب والمقالات، لكي يُهديها الإمام على المصلين الذين يصلون معه في صلاة التراويح في شهر رمضان الكريم، وأسأل الله العظيم أن ينفع بها ..
طريقة إلقاء هذه الوقفات:-
في جلسة الاستراحة (بعد الركعة الرابعة إذا كان عدد الركعات 11 ركعة) في صلاة التراويح، يقوم الإمام بقراءة هذه الوقفات المختصرة، ولا يحتاج منه أن يقابل المصلين بوجهه، بل يكون متجها للقبلة، ثم بعد ذلك يقوم بقراءة الوقفة بأساليب متنوعة وهو جالس في مصلاه، ثم بعد ذلك يكمل صلاته، وقد رأيت بفضل الله، قبولا لهذه الطريقة من المصلين، لقصرها ومضمونها ..
الوقفة الأولى:-
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) متفق عليه ..
قال أحد العلماء: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركت العبد وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه حظا من حظوظ النفس ولا هوىً ولا دنيا.
وسلفنا الصالح كانوا من أشدِّ الناس خوفًا على أعمالهم من أن يخالطها الرياء أو تشوبها شائبة الشرك فكانوا رحمهم الله يجاهدون أنفسهم في أعمالهم وأقوالهم كي تكون خالصة لوجه الله تبارك وتعالى.
الوقفة الثانية:-