الصفحة 17 من 32

(خاص بإمام المسجد)

عبد الله بن سعيد آل يعن الله

الحمد لله حمدا يليق بعظمة ربنا العليم العلام، وأصلي وأسلم على محمد رسول الأنام، عليه وعلى آله أزكى تحية وسلام .. وبعد ..

كنت قد جمعت موضوعا بعنوان مشكاة المصابيح في استراحة التراويح، وقد استحسن فكرة طرحه جمع من الإخوة والدعاة، لقصر وقفاته ومناسبة زمن إلقائه، فاستعنت بالله على إعداد جزء ثاني من هذا الموضوع، عل ذلك أن يكون زادا خفيفا يتزود به إمام المسجد وجماعته، وهذه الوقفات اعتمدت على أن تكون مركزة على تهذيب الأخلاق معتمدا في ذلك على موقف نبوي من حياته، مع تعليق بسيط على بعض الوقفات ..

وهذا رابط الجزء الأول من هذا الموضوع:- http://saaid.net/Doat/abdullah/1.htm

الوقفة الأولى:-

قال تعالى {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم، الآية: 4] .

هذا وصف عظيم، لمحمد صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم، بقول الله الأعظم (وإنك لعلى خلق عظيم) ..

مواقفه عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله مدرسة متكاملة في الأخلاق، ونحن في كل ليلة بإذن الله سننهل من معين أخلاقة الزاكية، بكلمات مختصرات، لعلها أن تكون زادا لنا في عباداتنا في هذا الشهر الكريم وفي جميع شؤون حياتنا ..

اللهم صل وسلم عليك يا جميل السيرة ويا طاهر السريرة ..

الوقفة الثانية:-

كان سيد الخلق ومعلم الناس الخُلق عليه أفضل الصلاة والسلام حريصا على دعاء الله بأن يهديه إلى حسن الخلق، وهو الذي وصفه الله بقوله وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ..

فكان من دعائه كما في صحيح مسلم (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) فلنتأمل حرص الرسول على أن يهديه الله إلا أحسن الأخلاق، ونحن ينبغي أن يكون لنا دعوات ندعوا الله بها بأن يهدينا إلى أحسن الأخلاق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت