؟ قال:"نعم".
= وقد استنبط علي رضي الله عنه مدة أقل الحمل: وهو ستة أشهر. من قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} وقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} فإذا فصلنا الحولين من ثلاثين شهرا بقيت ستة أشهر.
صحيح البخارى: {سألت النبي صلى الله عليه و سلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال (الصلاة على وقتها) . قال ثم أي؟ قال (ثم بر الوالدين) . قال ثم أي؟ قال (الجهاد في سبيل الله) . قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني. [ش: (عبد الله) هو ابن مسعود رضي الله عنه. (على وقتها) في أول وقتها. (بر الوالدين) الإحسان إليهما والقيام بخدمتهما وترك الإساءة إليهما] .} .
فتح الباري: { (بر الوالدين) هوالاعتناء بأمرهما والقيام بمصالحهما من قضاء دين وخدمة ونفقة وغير ذلك من أمور الدين والدنيا. (وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا) الحديث: وفضل بر الوالدين وخدمتهما وايثارهما على الولد والأهل وتحمل المشقة لأجلهما وقد استشكل تركه أولاده الصغار يبكون من الجوع طول ليلتهما مع قدرته على تسكين جوعهم فقيل كان في شرعهم تقديم نفقة الأصل على غيرهم وقيل يحتمل أن بكاءهم ليس عن الجوع. وقيل لعلهم كانوا يطلبون زيادة على سد الرمق وهذا أولى.} .
شرح النووي على مسلم:: {وأما بر الوالدين فهو الاحسان اليهما وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما ويدخل فيه الاحسان إلى صديقهما كما جاء في الصحيح ان من أبر البر أن يصل الرجل اهل ود أبيه. والقيام بمصالحهما من قضاء دين وخدمة ونفقة وحج عنهما وغير ذلك ومنها وجوب الحج على من هو عاجز بنفسه مستطيع بغيره كولده. (من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك إلى آخره) الصحابة هنا بمعنى الصحبة وفيه الحث على بر الاقارب وأن الأم أحقهم بذلك ثم بعدها الأب ثم الاقرب فالاقرب قال العلماء وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله ثم وضعه ثم إرضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه. ونقل الحارث المحاسبي إجماع العلماء على أن الام تفضل في البر على الاب وحكى القاضي عياض خلافا في ذلك فقال الجمهور بتفضيلها وقال بعضهم يكون برهما سواء قال ونسب بعضهم هذا إلى مالك والصواب الاول لصريح هذه الاحاديث في المعنى المذكور. وقال القاضي: اجمعوا على أن الام والاب آكد حرمة في البر.}
(( الاخلاق والاداب ) )باب: من احق الناس بحسن الصحبة