تحفة الأحوذي: { (كل معروف صدقة) المعروف اسم كل فعل يعرف حسنه بالشرع والعقل معا ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف. وقال بن أبي جمرة يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من أعمال البر سواء جرت به العادة أم لا. والمراد بالصدقة الثواب فإن قارنته النية أجر صاحبه جزما وإلا ففيه احتمال قال وفي هذا الكلام إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في الأمر المحسوس منه فلا تختص بأهل اليسار مثلا بل كل واحد قادر على أن يفعلها في أكثر الأحوال بغير مشقة (وإن من المعروف) أي من جملة أفراده (أن تلقي أخاك) أي المسلم (بوجه طلق) يعني تلقاه منبسط الوجه متهلله (وأن تفرغ) من الافراغ أي تصب (من دلوك) أي استقاءك (في إناء أخيك) لئلا يحتاج إلى الاستقاء أو لاحتياجه إلى الدلو} .
صحيح البخارى: (( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال(على كل مسلم صدقة) . فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال (يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق) . قالوا فإن لم يجد؟ قال (يعين ذا الحاجة الملهوف) . قالوا فإن لم يجد؟ قال (فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة) . [ش (الملهوف) المظلوم والعاجز المضطر الذي يستغيث بك] . )).
(( قال النبي صلى الله عليه و سلم(على كل مسلم صدقة) . قالوا فإن لم يجد؟ قال (فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق) . قالوا فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال (فيعين ذا الحاجة الملهوف) . قالوا فإن لم يفعل؟ قال (فليأمر بالخير أو قال بالمعروف) . قال فإن لم يفعل؟ قال (فليمسك عن الشر فإنه له صدقة) . [ش: (ذا الحاجة) صاحب الحاجة. (الملهوف) المظلوم المستغيث والمكروب المستعين] ))..
(( الاخلاق والاداب ) )باب: طيب الكلام
= اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيبة
= الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة
صحيح البخارى: (( ذكر النبي صلى الله عليه و سلم النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه قال شعبة أما مرتين فلا أشك ثم قال(اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيبة) . [ش (أشاح) أعرض ونحى. (أما مرتين فلا أشك) أي فعل هذا مرتين بلا ريب وأشك بفعله الثالثة] )).
(( كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والآخر يشكو