قطع السبيل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ثم ليقولن له ألم أوتك مالا؟ فليقولن بلى. ثم ليقولن ألم أرسل إليك رسولا؟ فليقولن بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة) . [ش: (العيلة) الفقر. (قطع السبيل) منع الطريق من عصابة يترصدون المارين لأخذ مالهم أو قتلهم أو إرعابهم. (قليل) من الزمن. (العير) الإبل المحملة بالتجارة. (خفير) المجير الذي يكون الناس في ضمانه وذمته. (يطوف) يدور. (حجاب) حاجز يحجب عنا نوره بل تقوى أبصارنا على مشاهدته سبحانه. (ترجمان) هو من ينقل الكلام من لغة إلى أخرى و المعنى أنه سبحانه يخاطبنا بالمباشرة. (فليتقين) فليحفظن نفسه. (بشق) بنصف. (فبكلمة طيبة) جميلة يرد بها السائل ويطيب قلبه] )) ..
صحيح مسلم: (( سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل"قال قيل: وما الفأل؟ قال"الكلمة الطيبة") ).
صحيح ابن خزيمة: (عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة) .
(( الاخلاق والاداب ) )باب: الرفق في الامر كله
= مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله
= إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله
صحيح البخارى: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا السام عليكم قالت عائشة ففهمتها فقلت وعليكم السام واللعنة قالت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله) . فقلت يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (قد قلت وعليكم) . [ش: (مهلا) أي تأني واتئدي. (الرفق) لين الجانب والأخذ بالأسهل] .
(( استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا السام عليك فقلت بل