الصفحة 44 من 113

عليكم السام واللعنة فقال (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) . قلت أولم تسمع ما قالوا قال (قلت وعليكم ) ) ).

فتح الباري - ابن حجر: أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف والمعنى أنه يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى مع ضده وقيل المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره والأول أوجه.

أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه.

من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير.

من يحرم الرفق يحرم الخير كله.

ياعائشة ان الله يحب الرفق في الأمر كله هذا من عظيم خلقه صلى الله عليه و سلم وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة.

قولها عليكم السام والذام: وهو الذم والذام والذيم والذم بمعنى العيب وروى الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم. هذه الاحاديث فضل الرفق والحث على التخلق وذم العنف والرفق سبب كل خير ومعنى يعطي على الرفق أي يثيب عليه مالا يثيب على غيره وقال القاضي معناه يتأتى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يتأتى بغيره وأما قوله صلى الله عليه و سلم إن الله رفيق ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق..

صحيح البخارى: أن أعرابيا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

(لا تزرموه) . ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه. [ش: (لا تزرموه) لا تقطعوا عليه بوله] }.

صحيح مسلم: (( بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي. فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزرموه. دعوه"فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه ) ).

شرح النووي على مسلم: (( أما أحكام الباب ففيه اثبات نجاسة بول الآدمي وهو مجمع عليه ولا فرق بين الكبير والصغير باجماع من يعتد به لكن بول الصغير يكفي فيه النضح. وفيه احترام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت