الصفحة 45 من 113

المسجد وتنزيهه عن الأقذار وفيه أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تطهر الا بحفرها وفيه أن غسالة النجاسة طاهرة.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ولأصحابنا فيها ثلاثة أوجه: أحدها أنها طاهرة والثاني نجسة والثالث إن انفصلت وقد طهر المحل فهي طاهرة وان انفصلت ولم يطهر المحل فهي نجسة وهذا الثالث هو الصحيح وهذا الخلاف إذا انفصلت غير متغيرة أما اذا انفصلت متغيرة فهي نجسة باجماع المسلمين سواء تغير طعمها أو لونها أو ريحها وسواء كان التغير قليلا أو كثيرا والله أعلم وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا ايذاء إذا لم يأت بالمخالفة استخفافا أو عنادا وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما لقوله صلى الله عليه و سلم دعوه قال العلماء كان قوله صلى الله عليه و سلم دعوه لمصلحتين احداهما أنه لو قطع عليه بوله تضرر وأصل التنجيس قد حصل فكان احتمال زيادته أولى من ايقاع الضرر به والثانية أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد والله أعلم )) .

(( الاخلاق والاداب ) )باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضا

= المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا

= لا يتقوى في أمر دينه ودنياه الا بمعونة أخيه

صحيح البخارى: (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) . وشبك أصابعه. [ش: (المؤمن للمؤمن) أي حال المؤمن في تعاونه مع المؤمن] .

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) . ثم شبك بين أصابعه. وكان النبي صلى الله عليه و سلم جالسا إذ جاء رجل يسأل أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال (اشفعوا فلتأجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء) . [ش (اشفعوا) توسطوا في قضاء حاجة السائل. (وليقض الله. .) أي شفاعتكم لا تغير قضاء الله تعالى ولكنها تكون سببا لنيلكم الأجر] ..

فتح الباري - ابن حجر: (( وقوله يشد بعضه بعضا بيان لوجه التشبيه. والمعاونة في أمور الآخرة وكذا في الأمور المباحة من الدنيا مندوب إليها وقد ثبت حديث أبي هريرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. قوله ثم شبك بين أصابعه هو بيان لوجه التشبيه أيضا أي يشد بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت