الصفحة 148 من 186

تكاثرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصور ، وذم المصورين ، وأوعدهم بغضب الله فقال عليه السلام:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورين"وقال:"قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة ، أو ليخلقوا شعيرة"وقال:"من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ"هذه أحاديث في الصحاح لا خلاف بين حملة الأخبار في صحتها . وكان عليه السلام لا يدع في منزله صورة إلا هتكها ومزقها . وكان يغضب إذا رأى شيئًا من ذلك ، ويأبى أن يدخل بيتًا فيه شيء منه ، ويقول: ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ) ولم يفرق بين أنواع الصور ، ولا أجاز غير المجسمة وغير ذات الظل كما يتوهم أقوام . بل الأخبار عنه عليه السلام وأسبابها وروحها ومغزاها تدل على أنه لا فرق بين ذلك . بل النهي آخذ ذلك كله . والحكمة تأبى إلا أخذه كما سوف ترى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت