فهرس الكتاب
واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء.. ومن النوع الأول أيضًا قوله تعالى {وما محمد إلا رسول.. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين.. ومن يُرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثوابُ الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} آل عمران آ: 144-145 فقد اختتم بالسين لمانع تركيبي متقدم.
7 -العلم ومرادفاته: فعندما يتقدم فعل دال على التحقق بنفسه أو بمرادفه فإن السين تقع للتناسب بين تحقق الفعل الدال على الحصول بنفسه وبين السين المؤكدة لذلك الحصول، بخلاف (سوف) التي تحدث بترًا في الموقف الكلامي الذي وقع ليدل على التيقن وذلك كقوله تعالى {ولا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خِطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علمَ الله أنكم ستذكرونهن} البقرة آ: 235، و {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرًا وأقل عددا} الجن آ: 24، و {علم أن سيكون منكم مرضى} المزمل آ: 20.
8 -قرب المذكور أو بعده: وقد ظهرت في نصين فقط، وهما قوله تعالى {فقد كذّبوا بالحقّ لمّا جاءهم فسوفَ يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن} الأنعام آ: 5، و {فقد كذّبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن} ففي النص الأول تأخر بيان الإنباء، إذ لم يقص الله علينا قصة إبراهيم إلا بعد (50) آية، أما في سورة الشعراء فقد جاءت قصة موسى بعد ثلاث آيات ثم أعقبتها قصص إبراهيم ونوح وهود.. وهذه قاعدة مهمة، ولكنها غير تركيبية، ولذا كان تصنيفها في المرتبة الأخيرة.