فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 394

"إذا عطس الرجل عند الحديث فهو غير صدق" إلخ. "عليكم بالعدس" .

منها: "سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه" ويذكر أدلة: "لو كان الأرز رجلًا لكان حليمًا، لو أكله جائع لأشبعه" فهذا من السمج البارد الذي يُصان عنه كلام العقلاء فضلًا عن كلام سيد الأنبياء، وحديث: "الجود دواء والجبن داء" إلخ. "لو يعلم الناس ما في الحوت لاشتروا ما بوزنها ذهبًا" إلى آخر ما يضربه أمثلة. يسميها: "سماجة الحديث" .

أيضًا من القواعد: "مناقضة الحديث بما جاءت به السنة الصريحة مناقضةً بينةً" مثل حديث: "مَن اسمه أحمد أو محمد، وأن كل من يتسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار" أو يُسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار ". يقول ابن القيم: هذا مناقض لما هو معلوم من دينه -صلى الله عليه وسلم- أن النّار لا يُجار منها بالأسماء والألقاب، وإنما النجاة منها بالأعمال الصالحة وبالإيمان.

أيضًا من العلامات: أن يُدّعَى على النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر من الصحابة كلهم، وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه. كما يزعم أكذب الطوائف: " أنه -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمحضر من الصحابة كلهم وهم راجعون من حجة الوداع؛ فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع، ثم قال: "هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوه" . ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته. فلعنة الله على الكاذبين.

وكرواية: "أنّ الشمس رُدّت لعلي بعد العصر" لكنّ القاعدة هنا أن يدعى -صلى الله عليه وسلم- أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر الصحابة.

ومنها أيضًا: "أن يكون الحديث باطلًا في نفسه" فيدلُّ بُطلَانُه أنه ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل المِجَرّة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش ". و: " إذا غضب الله أنزل الوحي بالفارسية، وإذا رضي أنزله بالعربية" إلخ هذه كلها كلمات سمجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت