فهرس الكتاب
(اتقوا بيتًا يقال له الحمام) أي احذروا دخوله فلا تدخلوه ندبًا للاغتسال فيه إلا لضرورة أو لحاجة وقال يقال له الحمام لأن العرب بالحجاز لم تكن تعرف الحمام ولم يدخله المصطفى. قال ابن القيم: ولا رآه بعينه وما وقع لبعضهم مما يوهم خلاف ذلك وهم قالوا: يا رسول الله إنه يذهب الوسخ ويذكر النار قال: إن كنتم لابد فاعلين (فمن دخله) منكم (فليستتر) أي فليستر عورته عمن يحرم نظره إليها وجوبًا وعن غيره ندبًا. قال الحكيم: هذا يفهم أنه إنما أمر بأن يتقى لنظر بعضهم إلى عورة بعض ولم يصرح عن جواب السائل بأنه يذكر النار لأن تذكيره لها غير مطرد في حق كل أحد إذ هو يخص العامة فإن الواحد منا إذا عاين بقعة حامية ذات بخار وماء حميم أخذه الغم ودارت رأسه حتى استروح إلى ما يبرد فؤاده وتروح بما يدخل من خلل الباب من الهواء واستنشق الماء البارد وتذكر بذلك دار العقاب فكان ذلك سببًا لاستعادته من فنون العذاب وأما أهل اليقين فالآخرة نصب أعينهم فلا يحتاجون إلى الاتعاظ بحمام وغيره 0000 وقد اختلف السلف والخلف في حكم دخول الحمام على أقوال كثيرة والأصح أنه مباح للرجال بشرط الستر والغض، مكروه للنساء إلا لحاجة
117 اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله: و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين (صحيح) (طب الضياء) عن خزيمة بن ثابت.
الشرح: