فهرس الكتاب
(أيما) قال الكرماني: زيد لفظ ما على أي لزيادة التعميم (امرأة أصابت بخورًا) بالفتح ما يتبخر به والمراد هنا ريحه (فلا تشهد) أي تحضر (معنا) أي الرجال (العشاء الأخيرة) لأن الليل آفاته كثيرة والظلمة ساترة خص العشاء لأنها وقت انتشار الظلمة وخلو الطريق عن المارة والفجار تتمكن حينئذ من قضاء الأوطار بخلاف الصبح عند إدبار الليل وإقبال النهار فتنعكس القضية ذكره الطيبي وقيد بالآخرة ليخرج المغرب قال ابن دقيق العيد: وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال قال: وألحق به حسن الملبس والحلي الظاهر.
2703 أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ( صحيح ) ( ه ) عن أبي هريرة .
الشرح:
(أيما امرأة تطيبت) أي استعملت الطيب الذي هو ذو الريح (ثم خرجت إلى المسجد) تصلي فيه (لم تقبل لها صلاة) ما دامت متطيبة (حتى تغتسل) يعني تزيل أثر ريح الطيب بغسل أو غيره أي لأنها لا تثاب على الصلاة ما دامت متطيبة لكنها صحيحة مغنية عن القضاء مسقطة للفرض فعبر عن نفي الثواب بنفي القبول إرعابًا وزجرًا.
2704 أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها
( صحيح ) ( طب ) عن أبي الدرداء .
الشرح:
(أيما امرأة توفي عنها زوجها) أي مات وهي في عصمته (فتزوجت بعده فهي) أي فتكون هي في الجنة زوجة (لآخر أزواجها) في الدنيا قالوا وهذا هو أحد الأسباب المانعة من نكاح زوجات النبي صلى اللّه عليه وسلم بعده لما أنه سبق أنَّهنَّ زوجاته في الجنة.
2705 أيما امرأة زادت في رأسها شعرا ليس منه فإنه زور تزيد فيه
( صحيح ) ( ن ) عن معاوية .
الشرح:
(أيما امرأة زادت في رأسها شعرًا ليس منه فإنه زور تزيد فيه) فيه حجة لمذهب الليث أن الممتنع وصل الشعر بالشعر أما لو وصلت شعرها بغير شعر كخرقة وصوف فلا يشمله النهي وبه أخذ بعضهم وضعفه الجمهور مطلقًا.