الصفحة 1187 من 1947

2706 أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ( صحيح ) ( حم د ه ت حب ك ) عن ثوبان .

الشرح:

(أيما امرأة سألت زوجها الطلاق) في رواية طلاقها (من غير ما بأس) بزيادة ما للتأكيد والبأس الشدة أي في غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة كأن تخاف أن لا تقيم حدود اللّه فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له أو بأن يضارها لتنخلع منه (فحرام عليها) أي ممنوع عنها (رائحة الجنة) وأول ما يجد ريحها المحسنون المتقون لا أنها لا تجد ريحها أصلًا فهو لمزيد المبالغة في التهديد وكم له من نظير قال ابن العربي: هذا وعيد عظيم لا يقابل طلب المرأة الخروج من النكاح لو صح وقال ابن حجر: الأخبار الواردة في ترغيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا لم يكن سبب يقتضي ذلك كحديث ثوبان هذا.

2707 أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كن لها حجابا من النار ( صحيح )

( خ ) عن أبي سعيد .

الشرح:

(أيما امرأة مات لها ثلاثة) وفي رواية ثلاث (من الولد) بفتحتين يشمل الذكر والأنثى وخص الثلاثة لأنها أول مراتب الكثرة (كن) في رواية كانوا أي الثلاث (لها) وأنث باعتبار النفس أو النسمة وهو بضم الكاف وشد النون والولد يشمل الذكر والأنثى والمفرد والجمع ويخرج السقط لكن فيه حديث مرّ (حجابًا من النار) أي نار جهنم وتمام الحديث عند البخاري نفسه قالت امرأة: واثنان قال: واثنان هذا لفظه وكأنه أوحى إليه به حالًا ولا يبعد أن ينزل عليه الوحي في أسرع من طرفة عين أو كان عنده علم به لكن أشفق عليهم أن يتكلموا فلما سئل لم يكن بد من الجواب وظاهره حصول الثواب الموعود وإن لم يقاربه صبر ويصرح به خبر الطبراني من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضي أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب دون الجنة اهـ قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا عمرو بن خالد فضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت