فهرس الكتاب
2724 أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه و بصره مع أول قطرة فإذا غسل يديه إلى المرفقين و رجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له و من كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز و جل بها درجة و إن قعد قعد سالما (صحيح) (حم) عن أبي أمامة .
الشرح:
(أيما رجل قام إلى وضوئه) يحتمل كونه بفتح الواو أي الماء ليتوضأ منه ويحتمل بالضم أي إلى فعل الوضوء (يريد الصلاة) بذلك الوضوء (ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة) تقطر منهما قال القاضي: هو مجاز عن غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة وكذا يقال فيما بعده وقال الطيبي: هذا وما بعده تمثيل وتصوير لبراءته عن الذنوب كلها على سبيل المبالغة لكن هذا العام خص بالتغاير (فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة) تقطر منه (فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة كهيئة(يوم ولدته أمه) ويصير سالمًا من الذنوب مثل وقت ولادته (فإذا قام إلى الصلاة) وصلاها (رفعه اللّه عز وجل بها درجة) أي منزلة عالية في الجنة (وإن قعد) أي عن الصلاة أي لم يصلها بذلك (قعد سالمًا) من الخطايا قال الطيبي: فإن قلت ذكر لكل عضو ما يختص به من الذنوب وما يزيلها عن ذلك العضو والوجه مشتمل على الأنف والفم فلم خصت بالذكر دونهما قلت العين طليعة القلب ورائده وكذا الأذن فإذا ذكرا أغنيا عن سائرها قال: والبصر واليد والرجل كلها تأكيدات تفيد مبالغة في الإزالة واعلم أنه قد زاد في رواية للطبراني بعد غسل اليدين إلى المرفقين فإذا مسح برأسه تناثرت خطاياه من أصول الشعر والمراد بخطايا الرأس نحو الفكر في محرم وتحريك الرأس استهزاء بمسلم وتمكين المرأة أجنبيًا من مسه مثلًا والخيلاء بشعره والعمامة وإرسال العذبة فخرًا وكبرًا ونحو ذلك 0000000