الصفحة 1200 من 1947

(أيما عبد أبق من مواليه) بفتح الباء إعراضًا عنهم وأي للشرط مبتدأ وما زائدة للتأكيد وأبق خبره لا صفة للعبد لأن المبتدأ يبقى بلا خبر وجواب الشرط قوله (فقد كفر) أي نعمة الموالي وسترها ولم يقم بحقها ويستمر هذا حاله (حتى يرجع إليهم) أو أراد بكفره أن عمله من عمل الكفار أو أنه يؤدي إلى الكفر فإن فرض استحلاله فذاك كافر حقيقة وذكره بلفظ العبدية هنا لا يناقضه خبر النهي عن تسميته عبدًا بقوله لا يقل أحدكم عبدي لأن المقام هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والإرفاق.

2732 أيما عبد أصاب شيئا مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه حده كفر الله ذلك الذنب ( صحيح ) ( ك ) عن خزيمة بن ثابت .

الشرح:

(أيما عبد أصاب شيئًا مما نهى اللّه عنه ثم أقيم عليه حده) في الدنيا أي وهو غير الكفر أما هو إذا عوقب به في الدنيا فليس كفارة بل زيادة في النكال وابتداء عقوبة (كفر) اللّه (عنه) بإقامة الحد عليه (ذلك الذنب) فلا يؤاخذ به في الآخرة فإن اللّه أكرم وأعدل أن يثني عليه العقوبة (تنبيه) قال ابن العربي: هذا الحديث موضعه في حقوق اللّه أما حق الآدمي فلا يدخل تحت المغفرة فلو زنى بامرأة فأقيم عليه الحد كفر عنه لكن حق زوجها وأهلها باق فيما هتك من حرمتهم وجر من العار إليهم وكذا القاتل إذا اقتص منه فهو كفارة للقتل في حق اللّه وحق الولي لا المقتول فله مطالبته به في الآخرة اهـ.

2733 أيما عبد تزوج بغير إذن أهله فهو عاهر ( صحيح )

( حم د ت ك ) عن جابر .

2734 أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان (حسن) ( ه ) عن ابن عمر .

الشرح:

(أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه) أي ساداته (فهو زان) وفي رواية للترمذي فهو عاهر وهذا نص صريح في بطلان نكاحه بغير إذن سيده وإن أجازه بعد وهو مذهب الشافعي إذ لم يقل في الخبر إلا أن يجيزه السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت