فهرس الكتاب
2735 أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد و أيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد ( حسن )
( حم د ه ك ) عن ابن عمرو .
الشرح:
(أيما عبد) يعني قنّ ولو أمة قال ابن حزم: لفظ العبد لغة يتناول الأمة لكن في الفتح فيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي: العبد اسم للملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق: إن هذا الحكم لا يشمل الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى {إلا آتي الرحمن عبدا} فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعًا وإما بطريق الإلحاق لعدم الفارق وقد قال إمام الحرمين: إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق (كوتب على مائة اوقية) مثلًا ورواية الحاكم كوتب على ألف أوقية (فأداها إلا عشرة أواق) في نسخ أواقيَّ بشد الياء وقد تخفف جمع أوقية بضم الهمزة وشد الياء معروفة (فهو عبد وأيما عبد كوتب على مائة دينار فأدَّاها إلا عشرة دنانير فهو عبد) المراد أنه أدَّى مال الكتابة إلا شيئًا قليلًا بدليل الخبر الآتي المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فلا يعتق إلا بأداء جميع ما عدا القدر الذي يجب حطه عنه وهذا مذهب الجمهور ونقل عن علي كرم اللّه وجهه أنه يعتق عنه بقدر ما أدّى والمكاتب بالفتح من تقع له الكتابة وبالكسر من تقع منه وكاف الكتابة تكسر وتفتح كعين العتاقة قال الراغب: اشتقاقها من كتب بمعنى أوجب ومنه {كتب عليكم الصيام} أو جمع وضم ومنه كتب الخط وعلى الأول مأخذها من الالتزام وعلى الثاني من الخط لوجوده عند عقدها غالبًا. قال الروياني: وهي إسلامية ونوزع بأنها كانت متعارفة في الجاهلية وأقرها الشارع وأحسن تعاريفها أنها تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة.
2736 أيما عبد مات في إباقه دخل النار و إن كان قتل في سبيل الله تعالى