الصفحة 1233 من 1947

(ما آتاك اللّه من هذا المال) أشار إلى جنس المال أو إلى مال الصدقة، قال الطيبي: والظاهر أنه أجرة عمل عمله في سعي الصدقة كما ينبئ عنه سياق حديث ابن الساعدي (من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع إليه وتعرض له ولا طمع فيه (فخذه) أي اقبله (فتموله) اتخذه مالًا يعني اقبله وأدخله في ملكك ومالك (أو تصدق به وما لا) أي وما لا يأتيك بلا طلب منك (فلا تتبعه) أي لا تجعل (نفسك) تابعة له أي لا توصل المشقة إلى نفسك في طلبه بل اتركه ولا تعلق أملك به وهذا قاله لعمر لما أعطاه عطاء فقال له: أعطه لمن هو أحوج مني فأمره أن لا يعترض على الحال فيريد خلاف ما يراد به ويختار على ما يختار له وإن كان ذلك في طلب الخير فالواجب على المتأدب بآداب اللّه أن يأتمر بأمر اللّه ولا يتخير على اللّه ورسوله ما لم يؤمر به قال ابن جرير: وعمم ما آتاه اللّه من المال من جميع وجوهه فشمل عطاء السلطان وغيره ما لم يتحقق كونه حرامًا وفيه منقبة عظيمة لعمر وبيان زهده وأن للإمام إعطاء غير الأحوج وأن أخذ المال بلا سؤال خير من تركه وأن رد عطاء الصالحين ليس من آداب الدين.

5505 ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه و هو يعلم به

( صحيح ) ( البزار طب ) عن أنس

الشرح:

المراد نفي الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته وعظيم لؤمه وخبث طوبته قال:

وكلكم قد نال شبعًا لبطنه * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه

قال الزمخشري: الشبع ما أشبعك من طعام.

5506 ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله و صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاموا عن أنتن من جيفة ( صحيح )

( الطيالسي هب الضياء ) عن جابر

الشرح:

هذا على طريق استقذار مجلسهم العاري عن الذكر والصلاة عليه استقذارًا يبلغ إلى هذه الحالة وما بلغ هذا المبلغ في كراهة الرائحة وجب التفرق عنه والهرب منه.

5507 ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورا لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت