(ماء زمزم) الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرًا وأحبها إلى النفوس وهمزة جبرائيل وسقيا إسماعيل (لما شرب له) لأنه سقيا اللّه وغياثه لولد خليله فبقي غياثًا لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها قال الحكيم: هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثًا وإنما يناله العبد على قدر نيته قال سفيان الثوري: إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى اللّه فالشارب لزمزم على ذلك.
5503 ما آتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة و لا إشراف فكله و تموله ( صحيح ) ( حم ) عن أبي الدرداء
الشرح:
(من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع وتطلب يقال أشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق (فكله وتموله) {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} قال ابن الأثير: أراد ما جاءك منه وأنت غير مطلع إليه ولا طامع فيه فاقبله قال النووي: اختلف في عطية السلطان فحرَّمها قوم وأباحها آخرون والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما بيده حرمت وإلا حلت إن لم يكن في القابض مانع من استحقاق الأخذ.
5504 ما آتاك الله من هذا المال من غير مسألة و لا إشراف فخذه فتموله أو تصدق به و ما لا فلا تتبعه نفسك ( صحيح ) ( ن ) عن عمر
الشرح: