الصفحة 1242 من 1947

فيه شمول للمسكر من غير العنب وعليه الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة: ما أسكر كثيره من غير العنب يحل ما لا يسكر منه قال ابن عطية: وهو قول أبي بكر وعمر والصحابة على خلافه وقال ابن العربي: اختلف في الخمر هل حرمت لذاتها أم لعلة هي سكرها؟ ومعنى قولهم لذاتها أي لغير علة فمالت الحنفية ومن دان بدينها إلى أنها محرمة لعينها وقال جميع العلماء: محرمة لعلة سكرها وهو الصحيح فإنها علة نبه اللّه عليها في كتابه وصرح بذكرها في قرآنه فقال: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} الآية، وقد جرى لسعد فيها ما جرى وفعل حمزة بعلي وبالمصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ما فعل وقابل المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالمكروه فقال: هل أنتم إلا عبيد أبي أو آبائي.

5531 ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام (صحيح) (حم) عن عائشة

الشرح:

(الفرق) بفتح الراء مكيلة تسع ستة عشر رطلًا (فملء الكف منه حرام) أي شربه أي إذا كان فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناوله منه لقلته جدًا، وفيه تحريم كل مسكر سواء اتخذ من عصير العنب أم من غيره قال المازري: أجمعوا على أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال وعلى أنه إذا اشتد وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره ثم لو تخلل بنفسه حل إجماعًا فوقع النظر في تبدل هذه الأحكام عند هذه المتجددات فأشعر ذلك بارتباط بعضها ببعض ودل على أن علة التحريم الإسكار فاقتضى أن كل شراب وجد فيه الإسكار حرم تناول قليله وكثيره.

5532 ما أصاب الحجام فاعلفوه الناضح (صحيح) ( حم) عن رافع بن خديج

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت