فهرس الكتاب
لأنه إكليل للإيمان وأوفر المؤمنين حظًا من الصبر أوفرهم حظًا من القرب من الرب، والصبر رزق من اللّه لا يستبد العبد بكسبه وما يضاف إلى كسب العبد هو التصبر فإذا حمل على نفسه التصبر أمده اللّه بكمال الصبر وفي الخبر من يتصبر يصبره اللّه فإذا رزقه الصبر كان أوسع من كل نعمة واسعة لأنه يسهل بالصبر جميع الخيرات وترك المنكرات وتحمل المكروهات المقدرات والرزق المشار إليه رزق الدين والإيمان.
5627 ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم و لو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة ( صحيح ) ( حم ق ن ) عن زيد بن ثابت
5628 ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ( صحيح )
( حم ق د ت ) عن ابن عمر ( حم ق 4 ) عن عائشة
الشرح:
(ما زال جبريل يوصيني بالجار) قال العلائي: الظاهر أن المراد جار الدار لا جار الجوار لأن التوارث كان في صدر الإسلام بجوار العهد ثم نسخ (حتى) أنه لما أكثر على في المحافظة على رعاية حقه (ظننت أنه سيورثه) أي سيحكم بتوريث الجار من جاره بأن يأمرني عن اللّه به، قيل: بأن يجعل له مشاركة في المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب أو بأن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة، قال ابن حجر: والأول أولى لأن الثاني استمر، والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع فمن التزم شرائع الإسلام تأكد عليه إكرام جاره لعظيم حقه، وفيه إشارة إلى ما بالغ به بعض الأئمة من إثبات الشفعة له، واسم الجوار يعم المسلم والعدل والقريب والبلدي والنافع وأضدادهم وله مراتب بعضها أعلا من بعض فأعلاها من جمع صفات الكمال ثم أكثرها وهلم جرا وعكسه من جمع ضدها كذلك فيعطى كلًا حقه بحسب حاله ويرجح عند تعارض الصفات، والميراث قسمان حسي ومعنوي فالحسي هو المراد هنا والمعنوي ميراث العلم وقد يلحظ هنا أيضًا فإن حق الجار على جاره تعليمه ما يحتاجه.